كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 3)
وعنه: هي لهم لا خمس فيها ومن أخذ من دار الحرب طعاما أو علفا فله أكله وعلف دابته بغير إذن.
ـــــــ
وأصحابه. وفي "المغني" و"الشرح": هي الأولى، لعموم قوله تعالى: {كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً} [البقرة: 249]. "وعنه: هي لهم لا خمس فيها"، لأنه اكتساب مباح من غير جهاد أشبه الاحتطاب أو يقال أخذوه لا بقوة أشبه ما لو سرقوه.
فرع: حكم الواحد ولو عبدا إذا دخل الحرب وغنم الخلاف وكذا ما سرق منها أو اختلس ذكره في "البلغة"، ومعناه في "الروضة".
"ومن أخذ من دار الحرب طعاما أو علفا" لا غيرها من ثياب وحنوط، "فله أكله وعلف دابته" أو دوابه "بغير إذن" في قول جماعة العلماء لما روى ابن عمر قال كنا نصيب في مغازينا العسل والعنب فنأكله ولا نرفعه رواه البخاري وعنه أن جيشا غنموا في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم طعاما وعسلا فلم يؤخذ منهم الخمس رواه أبو داود ولأن الحاجة تدعو إليه إذ الحمل فيه مشقة فأبيح توسعة على الناس.
وله إطعام سبي اشتراه بخلاف فهد وكلب صيد لأن هذا يراد للتفرج ولا حاجة إليه في الغزو.
ومحل ذلك كما ذكره الشيخان ما لم يحزه الأمام ويوكل به من يحفظه فلا يجوز إلا لضرورة نص عليه لأنها صارت غنيمة للمسلمين وتم ملكهم عليها واختاره القاضي في "المجرد" ما داموا في أرض الحرب لأن الغنيمة لا يتم الملك عليها إلا بإحرازها في دار الإسلام.
تنبيهات:
الأول: حكم السكر والمعاجين ونحوها كالطعام وفي العقاقير وجهان.
الثاني: يدخل في كلامه الدهن لأنه طعام كالبر وله لحاجة دهن بدنه ودابته وشرب شراب ونقل أبو داود دهنه بزيت للتزين لا يعجبني.