كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 3)

ومن أخذ سلاحا فله أن يقاتل به حتى تنقضي الحرب ثم يرده وليس له ركوب الفرس في إحدى الروايتين.
ـــــــ
والقاضي و أبو الخطاب في "خلافهما"، وقدمها في "المحرر" و"الفروع"، لقوله عليه السلام: "أدوا الخيط والمخيط" ، ولأنه من الغنيمة ولم يقسم فلم يبح في دار الإسلام كالكبير.
"ومن أخذ سلاحا لهم فله أن يقاتل به حتى تنقضي الحرب"، لقول ابن مسعود انتهيت إلى أبي جهل فوقع سيفه من يده فأخذته فضربته به حتى برد رواه الأثرم ولأن الحاجة إليه أعظم من الطعام وضرر استعماله أقل من ضرر أكل الطعام لعدم زوال عينه بالاستعمال "ثم يرده بعد الحرب" لزوال الحاجة.
"وليس له ركوب الفرس" في الجهاد "في إحدى الروايتين" جزم بها في "الوجيز"، ورجحها ابن المنجا لما روى رويفع بن ثابت الأنصاري مرفوعا قال "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يركب دابة من فيء المسلمين حتى إذا أعجفها ردها ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يلبس ثوبا من فيء المسلمين حتى إذا أخلقه رده" رواه سعيد. ولأنها تتعرض للعطب غالبا وقيمته كبيرة بخلاف السلاح والثانية يجوز قدمها في "المحرر"، كالسلاح ونقل المروذي لا بأس أن يركب الدابة من الفيء ولا يعجفها وفي "الفروع": وفي قتاله بفرس وثوب روايتان ونقل إبراهيم بن الحارث لا يركبه إلا لضرورة أو خوف على نفسه.
باب قسمة الغنائم
ـــــــ
باب قسمة الغنائم
الغنائم: جمع غنيمة ويرادفها المغنم يقال غنم فلان الغنيمة يغنمها واشتقاقها من الغنم وأصلها الربح والفضل.
والأصل فيها: قوله تعالى: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ}

الصفحة 266