كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 3)
ويملك الكفار أموال المسلمين بالقهر ذكره القاضي وقال أبو الخطاب ظاهر كلام أحمد أنهم لا يملكونها.
ـــــــ
"ويملك الكفار أموال المسلمين بالقهر ذكره القاضي" جزم به في "الوجيز"، وقدمه في "الفروع"، لأن الاستيلاء سبب يملك به المسلم مال الكافر فكذا عكسه كالبيع ولا يملكه بعضهم من بعض وسواء اعتقدوا تحريمه أولا ذكره في "الانتصار". ومحله في غير حبس ووقف قاله في "المحرر" و"الفروع"، لعدم تصور الملك فيهما فلم يملكا بالاستيلاء كالحر وفي أم الولد روايتان الأصح ثم ابن عقيل أنها كوقف.
وعنه: يملكونه إن حازوه بدارهم نص عليه فيما بلغ به قبرس رد إلى أصحابه ليس غنيمة ولا يؤكل منه لأنهم لم يحوزوه إلى بلادهم ولا إلى أرض هم أغلب عليها والأول أولى لأن ما كان سببا للملك أثبته حيث وجده كالبيع ونحوه.
"وقال أبو الخطاب ظاهر كلام أحمد أنهم لا يملكونها" حيث قال إذا أدركه صاحبه قبل القسمة فهو أحق به واختاره الآجري و أبو محمد الجوزي ونصره ابن شهاب وغيره، لقوله تعالى: {وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً} [النساء: 141] ولأنهم لا يملكون رقيقا برضانا بالبيع فهذا أولى وكأخذ مستأمن له بدارنا بعقد فاسد أو غصب.
واستدل له بحديث القصواء قال ابن المنجا: ولا دلالة فيه لأن غايته أنه عليه السلام أخذ ناقته والمسلم له أخذ ذلك سواء قبل تملك الكفار أموال المسلمين أو لا ولأنه مقسومة ولا مشتراة.
فعلى هذا: لصاحبه أخذه بغير شيء وإن كان مقسوما وفي العدو إذا أسلم ولو أحرزه بدارهم وإن جهل ربه وقف كاللقطة.
وفي "التبصرة": أنه أحق بما لم يملكوه بعد القسمة بثمنه لئلا ينتقض حكم القاسم.
تذنيب: لا يملك الكفار ذميا كالحر المسلم ويلزم فداؤه ويرجع المشتري في