كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 3)

وما أخذ من دار الحرب من ركاز أو مباح له قيمة فهو غنيمة.
ـــــــ
المنصوص بثمنه بنية الرجوع.
وفي "المحرر": ما لم ينو التبرع. فإن اختلفا في قدر ثمنه فوجهان واختار الآجري لا يرجع إلا أن يكون عادة الأسرى وأهل الثغر ذلك فيشتريهم ليخلصهم ويأخذ ما وزن لا زيادة فإنه يرجع.
فوائد: منها: إذا استولوا على مال مسلم ثم عاد بعد حول أو أحوال فعلى الأول لا زكاة لما مضى قولا واحدا وعلى الثاني فيه روايتان بناء على المال المغصوب ونحوه.
ومنها: إذا كان لمسلم أختان أمتان وأبقت إحداها إلى دار الحرب واستولوا عليها فله وطء الثانية على الأول لأن ملكه قد زال عن أختها وقياس قول أبي الخطاب لا يجوز حتى تحرم الآبقة بعتق أو نحوه.
ومنها: إذا أعتق المسلم عبده الذي استولى عليه الكفار لم يصح على الأولى بخلاف الثانية.
ومنها: إذا سبى الكفار أمة مزوجة لمسلم فإن قلنا يملكونها فالقياس أنه ينفسخ النكاح لأنهم يملكون رقبتها ومنافعها فيدخل فيه منفعه بضعها فينفسخ نكاح الكافرة المسبية ومنع أبو الخطاب من انفساخ النكاح بالسبي مطلقا فأما الحرة فلا ينفسخ نكاحها بالسبي لعدم ملكهم لها به فلا يملكون بضعها.
ومنها: أنهم يملكون ما أبق أو شرد إليهم وعلى الثاني لصاحبه أخذه مجانا.
"وما أخذ من دار الحرب من ركاز أو مباح له قيمة فهو غنيمة"، لأنه مال حصل الاستيلاء عليه قهرا فكان غنيمة كسائر أموالهم.
ومحله: ما إذا قدر على الركاز بجماعة المسلمين لأنه حصل بقوتهم بخلاف ما إذا قدر عليه بنفسه فهو له بعد الخمس صرح به في "المغني" و"الشرح". وقوله: مباح له قيمة في أرض الحرب كالصيود والخشب فإن احتاج إلى أكله والانتفاع به،

الصفحة 270