كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 3)
ويجوز قسمها فيها وهي لمن شهد الوقعة من أهل القتال قاتل أو لم يقاتل من تجار العسكر وأجرائهم الذين يستعدون للقتال.
ـــــــ
الملك. زاد في "الفروع": ولو مفلسا وفي سفيه وجهان ويرد على من بقي وإن أسقط الكل حقهم صارت فيئا.
ومنها: لو شهد أحد الغانمين بشيء من المغنم قبل القسمة فإن قلنا ملكوه لم تقبل وإلا قبلت ذكره القاضي وقال الشيخ تقي الدين في قبولها نظر وإن قلنا لم يملكوا لأنها شهادة تجر نفعا.
"ويجوز قسمها فيها" في المنصوص وهو قول أكثر العلماء لما روى أبو إسحاق قال قلت للأوزاعي هل قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا من الغنائم في المدينة قال لا أعلمه وقسم عليه السلام غنائم بني المصطلق على مياههم وغنائم حنين بأوطاس ولأنهم تملكوها بالاستيلاء فجاز قسمها فيها لأن الاستيلاء التام هو إحرازها بدار الإسلام.
فرع: إذا وكل الأمير في شراء شيء منها لنفسه فإن جهل وكيله صح وإلا حرم نص عليه واحتج أن عمر رد ما اشتراه ابن عمر في قصة جلولاء للمحاباة.
"وهي لمن شهد لوقعة"، لما روى الشافعي: ثنا الثقة عن يحيي بن سعيد القطان عن شعبة عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب أن عمر قال الغنيمة لمن شهد الوقعة قال الخطيب قال علي بن الحسين العكلي الرجل الذي لم يسمه الشافعي أحمد بن حنبل ورواه سعيد بن منصور أيضا.
"من أهل القتال" حتى من منع منه لريبة أو منعه الأب ومن بعثه الأمير لمصلحة كرسول وجاسوس ومن خلفه الأمير في بلاد العدو ولو لمرض وغزا ولم يمر بهم فرجعوا نص عليه.
"قاتل أو لم يقاتل من تجار العسكر" ويدخل فيه الخياط والخباز والبيطار ونحوهم "وأجرائهم الذين يستعدون للقتال" ومعهم السلاح ولأنه ردء للمقاتل باستعداده أشبه المقاتل وظاهره أنهم إذا لم يكونوا مستعدين للقتال أنه لا يسهم