كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 3)
فأما المريض العاجز عن القتال والمخذل والمرجف والفرس الضعيف العجيف فلا حق له وإذا لحق مدد أو هرب أسير فأدركوا الحرب قبل تقضيها أسهم لهم وإن جاؤوا بعد إحراز الغنيمة فلا شيء لهم.
ـــــــ
لهم إذ لا نفع في حضورهم كالمخذل.
وعلم منه أنه يسهم لأمير الخدمة على الأصح وقيده القاضي وغيره إذا قصد الجهاد وحمل المجد إسهام النبي صلى الله عليه وسلم لسلمة وكان أجيرا لطلحة رواه مسلم على أجير قصد مع الخدمة الجهاد.
وفي "الموجز": هل يسهم لتجار عسكر وأهل سوقه ومستأجر مع جندي كركابي وسائس أم يرضخ فيه روايتان.
"فأما المريض العاجز عن القتال" أي: لا حق له فيها لأنه ليس من أهل الجهاد كالعبد وظاهره أن المرض إذا لم يمنع من القتال كالحمى والصداع أنه لا يسقط سهمه لأنه من أهل الجهاد ويعين برأيه وتكثيره ودعائه.
"والمخذل والمرجف" ولو قاتلا لأن ضررهما أكثر من نفعهما "والفرس الضعيف العجيف فلا حق له"، لأنه لا نفع فيه وظاهره ولو شهد عليه الوقعة ولأن الإمام يملك منعه فلم يسهم له كالمخذل وفيه وجه يسهم له كالمريض والفرق واضح وحكم الكافر والعبد إذا لم يؤذن لهما ومنهي عن حضوره كذلك والأصح أو بلا إذنه ولا يرضخ لهم لأنهم عصاة وكذا من هرب من اثنين ذكره في "الروضة" بخلاف غريم.
"وإذا لحق مدد" هو ما أمددت به قوما في الحرب "أو هرب أسير" أو أسلم كافر أو بلغ صبي أو عتق عبد "فأدركوا الحرب قبل تقضيها أسهم لهم"، لقول عمر ولأنهم شاركوا الغانمين في السبب فشاركوهم في الاستحقاق كما لو كان ذلك قبل الحرب وكذا إذا صار رجل فارسا وعكسه وظاهره أنه يسهم لهم وإن لم يقاتلوا.
"وإن جاؤوا بعد إحراز الغنيمة فلا شيء لهم" قال الخرقي: لأن به يحصل تمام