كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 3)
سهم لله تعالى ولرسوله صلى الله عليه وسلم يصرف مصرف الفيء وسهم لذوي القربى وهم بنو هاشم وبنو المطلب
ـــــــ
الطفيل قال: جاءت فاطمة إلى أبي بكر تطلب ميراثها من النبي صلى الله عليه وسلم قال فقال أبو بكر سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "إن الله إذا أطعم نبيا طعمة فهي للذي يقوم من بعده" وإني رأيت أن أرده على المسلمين رواه أبو داود.
وعنه: يصرف في أهل الديوان لأنه عليه السلام استحقه لحصول النصرة فيكون لمن يقوم مقامه فيها وعنه يصرف في الخيل والسلاح روي عن أبي بكر وعمر.
وعنه: سقط بموته عليه السلام ويرد على الأنصباء الباقية من الخمس لأنهم شركاؤه وقيل يرد على الغانمين كالتركة إذا أخرج منها وصية ثم بطلت فإنها ترد إلى التركة.
والصحيح أنه باق يصرف في مصالح المسلمين وكان عليه السلام يصنع بهذا السهم ما شاء ذكره في "المغني".
فائدة: كان له عليه السلام من المغنم الصفي وهو شيء يختاره منها قبل القسمة كجارية وعبد وثوب وسيف ونحوه وانقطع ذلك بموته بغير خلاف نعلمه إلا أبا ثور فإنه زعم أنه باق للأئمة بعده ويجعله مجعل سهمه عليه السلام.
"وسهم لذوي القربى"، للآية ولأنه عليه السلام جعل سهمهم في بني هاشم وبني المطلب رواه أبو داود بإسناد صحيح وهو ثابت بعد موته عليه السلام لم ينقطع لأنه لم يأت ناسخ ولا مغير.
"وهم بنو هاشم وبنو المطلب" ابنا عبد مناف لما روى جبير بن مطعم قال قسم النبي صلى الله عليه وسلم سهم ذوي القربى بين بني هاشم وبني المطلب وقال: "إنما بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد" وفي رواية: "لم يفارقوا في جاهلية ولا إسلام" رواه أحمد والبخاري بمعناه فرعى لهم نصرتهم وموافقتهم لبني هاشم.