كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 3)
حيث كانوا للذكر مثل حظ الأنثيين غنيهم وفقيرهم فيه سواء وسهم لليتامى الفقراء وسهم للمساكين،
ـــــــ
ولا يستحق من كانت أمه منهم و أبوه من غيرهم لأنه عليه السلام لم يدفع إلى أقارب أمه من بني زهرة ولا إلى بني عماته كالزبير.
ويفرق عليهم "حيث كانوا"، لأنه مستحق بالقرابة فوجب كونه لهم حيث كانوا حسب الإمكان كالتركة.
"للذكر مثل حظ الأنثيين" هذا رواية عن أحمد وهي اختيار الخرقي وجزم بها في "الوجيز" لأنه مال استحق بقرابة الأب ففضل فيه الذكر على الأنثى كالميراث.
وعنه: يساوي بينهما قاله طائفة من العلماء لأنهم أعطوا باسم القرابة فاستووا فيه كما لو وقف على قرابة فلان وأطلق في "المحرر" و"الفروع" الخلاف. ويسوي بين الصغير والكبير بلا خلاف.
"غنيهم وفقيرهم فيه سواء"، لأنه عليه السلام لم يخص فقراء قرابته بل أعطى الغني كالعباس وغيره مع أن شرط الفقر ينافي ظاهر الآية ولأنه يؤخذ بالقرابة فاستويا فيه كالميراث وقال أبو إسحاق بن شاقلا يختص بفقرائهم كبقية السهام. قال في "الشرح": ولعل النبي صلى الله عليه وسلم منع عثمان وجبيرا لما سألاه سهمهما بيسارهما وانتفاء فقرهما فإن لم يأخذوه صرف في الكراع والسلاح لفعل أبي بكر وعمر وظاهره لا شيء لمواليهم وصرح به في "المحرر" و"الفروع"، لأنهم ليسوا منهم.
"وسهم لليتامى" وهم من لا أب له ولم يبلغ الحلم لقوله: "لا يتم بعد احتلام" "الفقراء" هذا هو الأشهر لأن اسم اليتم في العرف للرحمة ومن أعطي لذلك اعتبرت فيه الحاجة بخلاف القرابة مع أن المؤلف قال لا أعلم هذا نصا عن أحمد وقيل والغني أيضا لعموم الآية.
"وسهم للمساكين" وهم أهل الحاجة ويدخل فيهم الفقراء لأنهما صنف واحد في غير الزكاة.