كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 3)

والصبيان وفي الكافر روايتان إحداهما يرضخ له والأخرى يسهم له ولا يبلغ بالرضخ للراجل سهم راجل ولا للفارس سهم فارس فإن تغير حالهم قبل تقضى الحرب أسهم لهم وإذا غزا العبد على فرس لسيده قسم للفرس ورضخ للعبد
ـــــــ
لا مطلقا والخنثى كامرأة ويحتمل أن يقسم له نصف سهم ونصف رضخ كالميراث قاله في "المغني" و"الشرح".
"والصبيان" لما روى سعيد بن المسيب قال يحذون من الغنيمة إذا حضروا الغزو والمراد إذا كان مميزا جزم به في "المحرر"، وقدمه في "الفروع"، ولأنه ليس من أهل القتال كالعبد وقيل مراهقا.
"وفي الكافر روايتان إحداهما يرضخ له"، قدمها في "المحرر"، وجزم بها في "الوجيز"، لأنه ليس من أهل الجهاد فرضخ له كالعبد. "والأخرى: يسهم له" كمسلم اختارها الخلال والخرقي والقاضي وقدمها في "الفروع"، ونصرها في "المغني" و"الشرح".
"ولا يبلغ بالرضخ للراجل سهم راجل ولا للفارس سهم فارس"، لأن السهم أكمل من الرضخ فلم يبلغ به إليه كما لا يبلغ بالتعزير الحد ولا بالحكومة دية العضو ويقسم الإمام الرضخ على ما يراه من المصلحة من تفضيل وتسوية ولا تجب التسوية فيه كأهل السهمان لأن السهم منصوص موكول إلى الجهاد فلم يختلف كالحدود بخلاف الرضخ.
"فإن تغير حالهم قبل تقضي الحرب" بأن بلغ الصبي أو عتق العبد أو أسلم الكافر "أسهم لهم"، لقول عمر، ولأنهم شهدوا الوقعة وهم من أهل القتال فأسهم لهم كغيرهم.
"وإن غزا العبد على فرس لسيده قسم للفرس" سهمان، كفرس الحر لأنه فرس حضر الوقعة وقوتل عليه فأسهم له كما لو كان السيد راكبه وهذا إن لم يكن مع سيده فرسان.
"ورضخ للعبد" نص عليه وهما لمالكهما ويعايا بها فيقال: يستحق السهم

الصفحة 278