كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 3)
وعنه: له سهمان كالعربي ولا يسهم لأكثر من فرسين ولا يسهم لغير الخيل وقال الخرقي من غزا على بعير لا يقدر على غيره قسم له ولبعيره سهمان.
ـــــــ
"وعنه له سهمان، كالعربي" اختاره الخلال لأنه عليه السلام أسهم للفرس سهمين ولصاحبه سهما وهو عام في كل فرس ولأنه حيوان ذو سهم فاستوى فيه العربي وغيره كالآدمي.
وعنه: إن أدركت إدراك العراب أسهم لها كالعربي وإلا فلا اختاره الآجري وعنه لا يسهم لها حكاها القاضي وقاله مالك بن عبد الله الخثعمي لأنه لا عمل لها على العراب أشبهت البغال والأول أصح لأنها وإن دخلت في مسمى الخيل فهي تتفاضل في أنفسها فكذا في سهمانها.
وقوله: "أسهم للفرس سهمين" قضية عين لا عموم لها مع أنه يحتمل أنه كان ليس فيها برذون وهو الظاهر لقلتها عند العرب.
"ولا يسهم لأكثر من فرسين" نص عليه لما روى الأوزاعي أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يسهم للخيل وكان لا يسهم للرجل فوق فرسين وإن كان معه عشرة أفراس ولأن به حاجة إلى الثاني بخلاف الثالث فإنه مستغنى عنه وفي "التبصرة": يسهم لثلاثة
"ولا يسهم لغير الخيل" من البغال والفيل ونحوها لأن غير الخيل لا يلحق بها في التأثير في الحرب ولا تصلح للكر والفر فلم يلحق بها في السهم.
"وقال الخرقي من غزا على بعير لا يقدر على غيره قسم له ولبعيره سهمان" نقله الميموني واختاره ابن البنا وظاهره أنه لا يسهم للبعير مع إمكان الغزو على فرس ولكن نص في رواية مهنا أنه يسهم للبعير مطلقا واختاره القاضي وأكثر أصحابه لقوله تعالى: {وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكَابٍ} [الحشر: 6]، ولأنه حيوان سابق عليه بعوض فجاز أن يسهم له كالخيل فعلى هذا يسهم له سهم واحد وهو قول الجمهور لأنه لا يساوي