كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 3)

إلا السلاح والمصحف والحيوان وما أخذ من الفدية أو أهداه الكفار لأمير الجيش أو بعض قواده فهو غنيمة.
ـــــــ
وظاهره أنه لا ينفي نص عليه بل يضرب للخبر وفي السارق لا يحرق متاعه وقيل بلى جزم به في "التبصرة".
"إلا السلاح"، لأنه يحتاج إليه في القتال "والمصحف"، لحرمته وشمل الجلد والكيس وما هو تابع له وقيل يباع ويتصدق بثمنه لقول سالم: بعه وتصدق بثمنه والأصح وكتب العلم لأنه ليس القصد الإضرار به في دينه بل في بعض دنياه "والحيوان" لنهيه عليه السلام أن يعذب بالنار إلا ربها وعدم دخوله في مسمى المتاع المأمور بإحراقه وكذا آلتها نص عليه لأنه يحتاج إليها وكذا نفقته لأنه لا يحرق عادة وكسهمه وثيابه التي عليه لئلا يترك عريانا وقيل ساتر عورته جزم به في "الوجيز".
وظاهره: أنه لا يحرق سهمه لعدم ذكره في أكثر الروايات وعنه بلى اختاره الآجري ولم يستثن إلا المصحف والدابة وأنه قول أحمد.
فرع: ما أبقت النار من حديد ونحوه فهو له فإذا تاب قبل القسمة رد ما أخذه في الغنيمة وبعدها يعطي الإمام خمسه ويتصدق بالباقي وقال الشافعي لا أعرف للصدقة وجها قال الآجري يأتي به الإمام فيقسمه في مصالح المسلمين ومن ستر على الغال وأخذ ما أهدي له منها أو باعه إمام أو حاباه فهو غال.
"وما أخذ من الفدية" أي: من فدية الأسارى فهو غنيمة بغير خلاف نعلمه لأنه عليه السلام قسم فداء أسارى بدر بين الغانمين ولأنه مال حصل بقوة الجيش أشبه السلاح "أو أهداه الكفار" أو واحد منهم "لأمير الجيش أو بعض قواده" جمع قائد، وهو نائبه "فهو غنيمة" أي للجيش نص عليه لأنه فعل ذلك خوفا من الجيش فيكون غنيمة كما لو أخذه بغيرها.
وشرطه: أن يكون ذلك في دار الحرب وعنه هو للمهدى له وقيل فيء لأنه

الصفحة 287