كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 3)
ويقرون فيها بغير جزية لأنهم في غير دار الإسلام بخلاف التي قبلها والمرجع في الخراج والجزية إلى اجتهاد الإمام في الزيادة والنقصان على قدر الطاقة وعنه يرجع إلى ما ضربه عمر رضي الله عنه لا يزاد ولا ينقص وعنه تجوز الزيادة دون النقص.
ـــــــ
التزمه. والثاني: يسقط لعدم التزامه به.
وعنه: لا يسقط خراجها بإسلام ولا غيره لأنه حق على رقبة الأرض فهو كالخراج الذي ضربه عمر وكذا في "الترغيب"، وذكر فيما صالحناهم على أنه لنا ونقره معهم بخراج لا يسقط خراجه بإسلام وعنه بلى كجزية.
"ويقرون فيها" أي: في الأرض التي صولحوا على أنها لهم "بغير جزية، لأنهم في غير دار الإسلام بخلاف التي قبلها" أي: لا يقرون في الأرض التي صولحوا على أنها لنا إلا بجزية لأن الدار دار إسلام فلا بد فيها من التزام الجزية.
"والمرجع في الخراج والجزية إلى اجتهاد الإمام في الزيادة والنقصان" قال الخلال: رواه الجماعة وعليه مشايخنا لأنه مصروف في المصالح فكان مفوضا إلى اجتهاد الإمام "على قدر الطاقة" فيضرب على كل أرض وإنسان ما يطيقه ويحتمله لأن ذلك يختلف.
"وعنه: يرجع إلى ما ضربه عمر رضي الله عنه لا يزاد ولا ينقص"، لأن اجتهاد عمر أولى من قول غيره كيف ولم ينكره أحد من الصحابة مع شهرته فكان كالإجماع.
"وعنه: تجوز الزيادة" في الخراج "دون النقص"، لما روى عمرو بن ميمون أنه سمع عمر يقول لحذيفة وعثمان بن حنيف لعلكما حملتما الأرض ما لا تطيق فقال عثمان والله لو زدت عليهم لأجهدتهم فدل على إباحة الزيادة ما لم يجهدهم ولأنه ناظر في مصالح المسلمين كافة فجاز فيه دون النقصان.
وعنه: جوازها في الخراج دون الجزية اختارها الخرقي والقاضي وقال: نقله الجماعة وصححه في المحرر لأن الخراج في معنى الأجرة بخلاف الجزية فإن