كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 3)
قال أحمد وأبو عبيد: أصح وأعلا حديث في حديث عمرو بن ميمون يعني أن عمر وضع على كل جريب درهما وقفيزا وقدر القفيز ثمانية أرطال بالمكي فيكون ستة عشر رطلا بالعراقي والجريب عشر قصبات في عشر قصبات،
ـــــــ
المقصود منها الإذلال فهي في معنى العقوبة فلم تتغير كالحدود.
وعنه: جوازها فيهما إلا جزية أهل اليمن لا يخرج عن الدينار فيها اختاره أبو بكر لأنه عليه السلام قررها عليهم كذلك.
"قال أحمد و أبو عبيد" القاسم بن سلام: "أصح وأعلا حديث في أرض السواد حديث عمرو بن ميمون يعني أن عمر وضع على كل جريب درهما و قفيزا" أي: على جريب الزرع درهما وقفيزا من طعامه وعلى جريب النخل ثمانية دراهم وعلى جريب الكرم عشرة دراهم وعلى جريب الرطبة ستة دراهم هذا هو الذي وظفه عمر في أصح الروايات عنه وروى عنه أبو عبيد أنه بعث عثمان بن حنيف لمساحة أرض السواد فضرب على جريب الزيتون اثني عشر درهما وعلى جريب الكرم عشرة دراهم وعلى جريب النخل ثمانية دراهم وعلى جريب الرطبة ستة دراهم وعلى جريب الحنطة أربعة دراهم وعلى جريب الشعير درهمين والروايات مختلفة في ذلك فالأخذ بالأعلى والأصح أولى.
"وقدر القفيز: ثمانية أرطال بالمكي" نص عليه واختاره القاضي لأن الرطل العراقي لم يكن وإنما كان المكي وهو رطلان، "فيكون ستة عشر رطلا بالعراقي". وقال أبو بكر قد قيل قدره ثلاثون رطلا. وقدم في "المحرر" أن القفيز ثمانية أرطال صاع عمر فغيره الحجاج نص عليه وذلك ثمانية أرطال بالعراقي لأنه هو القفيز الذي كان معروفا بالعراق وهو المسمى بالقفيز الحجاجي وينبغي أن يكون من جنس ما تخرجه الأرض حنطة أو شعيرا ذكره في "الكافي" و"الشرح".
"والجريب: عشر قصبات في عشر قصبات" أي: مائة قصبة مكسرة ومعنى الكسر ضرب أحد العددين في الآخر فيصير أحدهما كسرا للآخر والقصبة: هي