كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 3)
والقصبة ستة أذرع وهو ذراع وسط وقبضة وإبهام قائمة وما لا يناله الماء مما لا يمكن زرعه فلا خراج عليه فإن أمكن زرعه عاما بعد عام وجب نصب خراجه في كل عام والخراج على المالك دون المستأجر،
ـــــــ
المقدار المعلوم الذي يمسح به المزارع كالذراع للبز واختير القصب على غيره لأنه لا يطول ولا يقصر وهو أخف من الخشب.
"والقصبة ستة أذرع" بالذراع العمرية أي بذراع عمر وهو ذراع وسط والمعروف بالذراع الهاشمية سماه المنصور به، "وهو ذراع وسط" أي: بيد الرجل المتوسط الطول "وقبضة وإبهام قائمة" وهو معروف بين الناس.
"وما لا يناله الماء" أي: ماء السقي "مما لا يمكن زرعه فلا خراج عليه"، لأن الخراج أجرة الأرض وما لا منفعة فيه لا أجر له.
وعنه: يجب على ما أمكن رزعه بماء السماء لأن المطر يربي زرعها في العادة قال ابن عقيل وكذا إذا أمكن سقيها بالدواليب وإن أمكن إحياؤه فلم يفعل وقيل أو زرع ما لا ماء له فروايتان وفي "الواضح": روايتان فيما لا ينتفع به مطلقا والمذهب أن الخراج لا يجب إلا على ما يسقى، وإن لم يزرع "فإن أمكن رزعه عاما بعد عام وجب نصفه خراجه في كل عام"، لأن نفع الأرض على النصف فكذا الخراج في مقابلة النفع وهو معنى كلامه في "المحرر": ما زرع عاما وأريح آخر عادة. وفي "الترغيب" كـ"المحرر" وفيه: يؤخذ خراج ما لم يزرع عن أقل ما يزرع وإن البياض بين النخل ليس فيه إلا خراجها فإن ظلم في خراجه لم يحتسبه من العشر لأنه ظلم وعنه بلى لأن الآخذ لهما واحد اختاره أبو بكر.
فرع: إذا يبس الكرم بجراد أو غيره سقط من الخراج حسبما تعطل من النفع وإذا لم يمكن النفع به ببيع أو إجارة أو غيرها لم تجز المطالبة ذكره الشيخ تقي الدين.
"والخراج" يجب "على المالك دون المستأجر"، لأنه على الرقبة وهي للمالك كفطرة العبد.