كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 3)
وركوبهم بترك الركوب على السروج وركوبهم عرضا على الأكف ولباسهم فيلبسون ثوبا يخالف ثيابهم كالعسلي والأدكن وشد الخرق في قلانسهم وعمائمهم ويؤمر النصارى بشد الزنار فوق ثيابهم ويجعل في رقابهم خواتيم الرصاص أو جلجل يدخل معهم الحمام
ـــــــ
وقاله بعض العلماء ويحمل ما روي عليه.
فرع: يمنعون من اللقب كعز الدين ونحوه قاله الشيخ تقي الدين.
"وركوبهم" فلا يركبون الخيل لأنها عز وهي من آله الحرب و أفضل المراكب ولهم ركوب غيرها. "بترك الركوب على السروج" وظاهره: ولو على حمار "وركوبهم عرضا" رجلاه إلى جانب وظهره إلى آخر "على الأكف" جمع إكاف وهي البرادع لما روى الخلال أن عمر أمرهم بذلك وظاهره قربت المسافة أو بعدت "لباسهم فيلبسون ثوبا يخالف" سائر "ثيابهم كالعسلي" لليهود "والأدكن" هو لباس يضرب لونه إلى السواد كالفاختي للنصارى "وشد الخرق في قلانسهم وعمائمهم" وتكون الخرقة مخالفة لهما ليتميز مع الثوب المخالف.
"ويؤمر النصارى بشد الزنار فوق ثيابهم"، لأنهم إذا شدوه من داخل لم ير فلم يكن له فائدة لكن المرأة تشده فوق ثيابها تحت الإزار لأنه لو شد فوقه لم يثبت وغيارها في الخفين باختلاف لونهما فإن أبوا الغيار لم يجبروا ونغيره نحن.
"ويجعل في رقابهم خواتيم الرصاص أو جلجل" وهو الجرس الصغير "يدخل معهم الحمام"، ليحصل الفرق وظاهره جواز دخولها الحمام مع المسلمات وسيأتي.
واقتضى ذلك أن لهم لبس الطيالسة وهو المذهب لأنهم لا يمنعون من فاخر الثياب والتمييز حصل بالغيار والزنار وعنه المنع اختاره أبو الخطاب لأن المقصود ليس ما فيه الذلة والانكسار لا ضده.
أصل: يلزم تمييز قبورهم المسلمين تمييزا ظاهرا كالحياة و أولى ذكره الشيخ تقي