كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 3)
واليمامة وخيبر فإن دخلوا لتجارة لم يقيموا في موضع واحد أكثر من أربعة أيام وإن مرض لم يخرج حتى يبرأ وإن مات دفن به لا يمنعون من تيماء وفيد ونحوهما وهل لهم دخول المساجد بإذن مسلم على روايتين
ـــــــ
حجازي "واليمامة" وسمي العروض وكان اسمها حجرا فسميت اليمامة باسم امرأة وقال ابن الأثير اليمامة الصقع المعروف شرقي الحجاز وهذا يقتضي أن لا يكون من الحجاز وفيه تكلف "وخيبر" شرقي المدينة لما روى أبو عبيدة بن الجراح أن آخر ما تكلم به النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أخرجوا اليهود من الحجاز" رواه أحمد قال عمر سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب فلا أترك فيها إلا مسلما" رواه الترمذي وقال: حسن صحيح والمراد الحجاز بدليل أنه ليس أحد من الخلفاء أخرج أحدا من اليمن وتيماء قال أحمد جزيرة العرب المدينة وما والاها وكذا الينبع وفدك ومخاليفها معروف باليمن تسمى بها القرى المجتمعة كالرستاق في غيرها وقال الشيخ تقي الدين تبوك ونحوها وما دون المنحنى وهو عقبة الصوان من الشام كمعان ولهم دخوله والأصح بإذن إمام لتجارة.
"فإن دخلوا لتجارة لم يقيموا في موضع واحد أكثر من أربعة أيام" قاله القاضي لأن الزائد على الأربعة حد يتم به المسافر فصار كالمقيم والمذهب أنهم لا يقيمون فوق ثلاثة أيام لأن عمر أذن لمن دخل تاجرا إقامة ثلاثة أيام فدل على المنع في الزائد فإن كان له دين حال أجبر غريمه على وفائه فإن تعذر جازت الإقامة لذلك فإن كان مؤجلا، لم يمكن ويوكل.
"وإن مرض، لم يخرج حتى يبرأ"، لأن على المريض فهو يقيم ضرورة وان مات دفن به لأنه موضع حاجة وفيه وجه كالحرم.
"ولا يمنعون من تيماء وفيد" بفتح الفاء وياء مثناة بعدها دال وهى من بلاد طيء "ونحوهما"، لما مر أن أحدا من الخلفاء لم يخرج أحدا من ذلك.
"وهل لهم دخول المساجد" أي: مساجد الحل "بإذن مسلم؟ على روايتين":