كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 3)
وإن اتجر حربي إلينا أخذ منه العشر ولا يؤخذ من أقل من عشرة دنانير
ـــــــ
عشرين درهما, درهما وهذا كان بالعراق واشتهر وعمل به ولم ينكر فكان كالإجماع وعنه يلزمهم العشر جزم به في "الواضع" وظاهره ولو كانت امرأة وهو أحد الوجهين قدمه في "المحرر"، لأنه حق واجب فاستويا فيه كالزكاة وقال القاضي لا عشر عليها لأنها محقونة الدم لها المقام في دار الإسلام بغير جزية فلم يعشر تجارتها كالمسلم إلا أن تكون تجارتها بالحجاز فتعشر كالرجل ورده المؤلف بأن هذا لا يعرف عن أحمد ولا يقتضيه مذهبه وعنه يلزم التغلبي جزم به في "الترغيب"، وتؤخد منه ضعف ما تؤخذ من أهل الذمة وقدم في "المحرر": لا شيء عليه لأن نصف العشر وجب في أموالهم بالشرط فلا تؤخذ مرة أخرى كسائر أهل الذمة وظاهره أنه لا شيء عليه في غير مال التجارة فلو مر بالعاشر منهم منتقل معه أمواله وسائمته فلا شيء عليه نص إلا أن تكون الماشية للتجارة فتؤخذ منها.
"وإن اتجر حربي إلينا أخذ منه العشر"، لأن عمر أخذ من أهل الحرب العشر واشتهر ولم ينكر وعمل به الخلفاء بعده وقيل نصفه وكذا حكم المستأمن إذا اتجر إلى بلد الإسلام. "ولا يؤخذ منه أقل من عشرة دنانير" نص عليه وهو اختيار المعظم لأنه مال يجب فيه حق بالشرع فاعتبر له النصاب كزكاة الزرع ثم بين مقداره وهو عشرة لأن ذلك مال يبلغ واجبه نصف دينار فوجب كالعشر في حق المسلم وعنه نصابه عشرون دينارا لأن الزكاة لا تجب في أقل منها فلم يجب على الذمي شيء كاليسير وقيل يؤخذ منه وإن قل ونقل صالح العشرين الذمي والعشرة للحربي لأنه:
أولا: أقل مال له نصف عشر صحيح،
وثانيا: أقل مال له عشر صحيح فوجب أن لا ينقص عنهما كالجزية وقال أبو الحسين يعتبر للذمي عشرة وللحربي خمسة.
فرع: يمنع الدين أخذه كالزكاة إن ثبت ببينة وفي تصديقه بجارية مر بها
فصل في نقض العهد
وإذا امتنع الذمي من بذل الجزية أو التزام
ـــــــ
فصل في نقض العهد
"وإذا امتنع الذمي من بذل الجزية" أو الصغار قاله الشيخ تقي الدين "أو التزام