كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 3)

مثل أن يقول أعطني بهذا الدينار خبزا فيعطيه ما يرضيه أو يقول البائع خذ هذا بدرهم فيأخذه وقال القاضي لا يصح هذا إلا في الشيء اليسير
ـــــــ
"مثل أن يقول: أعطنى بهذا الدينار خبزا فيعطيه ما يرضيه أو يقول البائع خذ هذا بدرهم فيأخذه"، لأن الإيجاب والقبول إنما يرادان للدلالة على التراضي فإذا وجد ما يدل عليه من المساومة والمعاطاة قام مقامهما وأجزأ عنهما لعدم التعبد فيه.
والثانية: لا يصح لأن الرضى أمر خفي فأنيط بالصيغة وكالنكاح ولكن يستثنى منه البيع الضمين كما إذا قال أعتق عبدك على كذا.
"وقال القاضي: لا يصح هذا إلا في الشيء اليسير"، أي في المحقرات خاصة وهو رواية واختارها ابن الجوزي لأن اعتبار ذلك في اليسير يشق فيسقط دفعا للمشقة وأصل ذلك قوله تعالى: {إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ} [النساء: 29].
هل المعتبر حقيقة الرضى فلا بد من صريح القول أو ما يدل عليه فيكتفى بما يدل على ذلك فيه قولان للعلماء.
قال في "الفروع": ومثله وضع ثمنه عادة وأخذه وظاهره ولو لم يكن المالك حاضرا.
أصل: حكم الهبة والهدية والصدقة كذلك فتجهيز بنته بجهاز إلى زوج تمليك في الأصح.
فائدة: لا بأس بذوقه حال الشراء نص عليه وقاله إبراهيم النخعي وقال سفيان العفة أحب نقل حرب لا أدري إلا أن يستأذنه

الصفحة 344