كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 3)
فصل:
الثالث: أن يكون المبيع مالا وهو ما فيه منفعة مباحة لغير ضرورة فيجوز بيع البغل والحمار ودود القز وبزره والنحل منفردا.
ـــــــ
يجوز من عبد. نص عليه.
وعنه: صحة تصرف مميز ويقف على إجازة وليه نقل حنبل إن تزوج الصغير فبلغ أباه فأجازه جاز قال جماعة بعد رشده لم يجز وعنه لا يقف ذكرها الفخر.
فصل
"الثالث: أن يكون المبيع مالا"، لأنه يقابل بالمال إذ هو مبادلة المال بالمال "وهو ما فيه منفعة مباحة لغير ضرورة" أخرج بالأول ما لا نفع فيه كالحشرات وبالثاني ما فيه منفعة محرمة كالخمر وبالثالث ما فيه منفعة مباحة للضرورة كالكلب، ولو عبر "بغير حاجة" كـ"الوجيز" و"الفروع" لكان أولى لأن اقتناء الكلب يحتاج إليه ولا يضطر إليه قاله ابن المنجا.
وفي "الشرح": يحترز بقوله لغير ضرورة من الميتة والمحرمات التي تباح في حال المخمصة والخمر تباح لدفع لقمة غص بها، "فيجوز بيع" العقار "والبغل والحمار"، لأن الناس يتبايعون ذلك في كل عصر من غير نكير فكان كالإجماع.
قال في "الهداية": لا إن نجسا والمذهب خلافه. "ودود القز"، لأنه حيوان طاهر يجوز اقتناؤه لغرض التملك لما يخرج منه أشبه البهائم وحرمه في "الانتصار" كالحشرات، وفيه نظر. "وبزره" لأنه ينتفع به في المآل أشبه ولد الفرس وفيه وجه وجزم به في "عيون المسائل" كبيض مالا يؤكل وعلى الأول لا فرق في بيعه مفردا أو مع الدود.
"والنحل منفردا" لأنه حيوان طاهر يخرج من بطونه شراب فيه منافع للناس،