كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 3)
وفي كواراته ويجوز بيع الهر والفيل وسباع البهائم التي تصلح للصيد في إحدى الروايتين إلا الكلب اختارها الخرقي والأخرى لا يجوز اختارها أبو بكر.
ـــــــ
فجاز بيعه كبهيمة الأنعام "وفي كواراته" لإمكان مشاهدته بفتح رأسها وقال القاضي لا يجوز بيعها فيها لأن بعضها غير مرئي وهو أميرها وأنها لا تخلو من عسل يكون مبيعا وهو مجهول والأول المذهب لأن خفاء البعض لا يمنع الصحة كالصبرة وكما لو كان المبيع في وعاء لا يشاهد إلا ظاهره والعسل يدخل تبعا كأساسات الحيطان فإن لم تمكن مشاهدة النحل لكونه مستورا بالأقراص ولم يعرف لم يجز بيعه لجهالته ذكره في "المغني والشرح".
"ويجوز بيع الهر والفيل وسباع البهائم التي تصلح للصيد" كالفهد والصقر ونحوهما في "إحدى الروايتين" لما في الصحيح أن امرأة دخلت النار في هرة لها حبستها والأصل في اللام الملك ولأنه حيوان مباح نفعه واقتناؤه مطلقا أشبه البغل والباقي بالقياس عليه ولأنه لا وعيد في جنسه فجاز بيعه وعلى هذا في جواز بيع فرخه وبيضه وجهان.
قوله: يصلح للصيد يحتمل حالا أي تكون معلمة وبه صرح الخرقي فظاهره لا يصح بيعها قبل التعليم ويحتمل مآلا أي يقبله كالجحش الصغير فإن لم يقبل الفيل التعليم لم يجز كأسد وذئب ودب "إلا الكلب" لا يجوز بيعه رواية واحدة وكذا آلة لهو وخمر ولو كانا ذميين ذكره الأزجي عن الأصحاب "اختارها الخرقي" والمؤلف وجزم بها في "الوجيز" "والأخرى: لا يجوز، اختارها أبو بكر" وابن أبي موسى.
أما الهر فلما روى جابر أنه سئل عن ثمنه فقال زجر النبي صلى الله عليه وسلم عنه. رواه مسلم وعنه قال نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ثمن السنور رواه أبو داود ويمكن حمله المملوك منها أو على مالا نفع فيه أو على المتوحش أو كان ذلك في الابتداء لما كان محكوما بنجاستها ثم لما حكم بطهارة سؤره حل ثمنه.
قال الزركشي وكلها محامل ودعوى لا دليل عليها وأما الفيل وسباع