كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 3)
والميتة ولا شيء منهما ولا سباع البهائم التي لا تصلح للصيد ولا الكلب ولا السرجين النجس ولا الأدهان النجسة.
ـــــــ
وديدان لصيد سمك وما يصاد عليه كبومة شباشا في الأشهر.
"والميتة" لقول جابر سمعت النبي صلى الله عليه وسلم بمكة يقول: "إن الله حرم بيع الميتة والخمر والأصنام" متفق عليه.
ويستثنى منها الحوت والجراد ولا شيء منها لأن ما لا يجوز بيع كله لا يجوز بيع بعضه كالخمر ولا سباع البهائم التي لا تصلح للصيد كالأسد والذئب لأنه لا نفع فيها كالحشرات ولا الكلب لما روى ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ثمن الكلب متفق عليه وفي لفظ قال: "ثمن الكلب خبيث" رواه مسلم.
وقد روى البيهقي بإسناد جيد عن أبي هريرة مرفوعا: "لا يحل ثمن الكلب" ولأنه حيوان نهي عن اقتنائه في غير حال الحاجة إليه أو نجس العين كالخنزير وظاهره ولو كان معلما صرح به الخرقي وإنما نص عليه ثانيا لأن بعض العلماء أجاز بيعه ومال إليه بعض أصحابنا لأن في رواية أبي هريرة: "إلا كلب صيد"، وأجيب بضعفه، قاله البيهقي وغيره.
"ولا السرجين النجس" لأنه مجمع على نجاسته فلم يجز بيعه كالميتة وفيه تخريج من دهن نجس.
قال مهنا: سألت أحمد عن السلف في البعر والسرجين قال لا بأس وأطلق ابن رزين في بيع نجاسة قولين وظاهره أنه يجوز بيع الطاهر منها.
"ولا الأدهان النجسة" أي المتنجسة في ظاهر كلام أحمد للأمر بإراقته ولقوله عليه السلام: "إن الله إذا حرم شيئا حرم ثمنه" ولأنها نجسة، فلم يجز بيعها كشحم الميتة وعلى قول أبي الخطاب يجوز بيع ما يطهر منها كمال كالثوب النجس وجوابه بأن القصد من الدهن غالبا هو الأكل وقد زال وتعظم المشقة بتطهيره بخلاف الثوب النجس فإنه يجوز لبسه في