كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 3)

وعنه: يجوز بيعها لكافر يعلم نجاستها وفي جواز الاستصباح بها روايتان ويخرج على ذلك جواز بيعها.
ـــــــ
غير الصلاة ولا تعظم المشقة بتطهيره والأولى أن فيه نهيا خاصا فهو غير مقدور على تسليمه شرعا.
"وعنه: يجوز بيعها لكافر يعلم نجاستها" لأنه يعتقد حل ذلك ويستبيح أكله قال ابن المنجا واشترط الكفر لأجل الاعتقاد المجوز والعلم بنجاستها المراد به اعتقاد الطهارة لأن نفس العلم بالنجاسة ليس شرطا في بيع الثوب النجس فكذا هنا، وفيه شيء.
وفي "المغني": يجوز أن تدفع إلى كافر في فكاك مسلم ويعلم بنجاسته لأنه ليس ببيع في الحقيقة وإنما هو استنقاذ المسلم به.
"وفي جواز الاستصباح بها روايتان"، كذا في "المحرر" و"الفروع" إحداهما: لا وجزم بها في "الوجيز" لأنه عليه السلام نهى عن قربانه فيدخل فيه الاستصباح وغيره ولأنه دهن نجس فلم يجز الاستصباح به كشحم الميتة.
والثانية: يباح روي عن ابن عمر واختاره الخرقي لأنه أمكن الانتفاع به من غير ضرر أشبه الانتفاع بالجلد اليابس فعلى هذا ينتفع به على وجه لا يمسه بيده ولعل المراد في غير المساجد لأنه يؤدي إلى تنجيسها لا نجس العين كالكلب والخنزير.
"ويخرج على ذلك جواز بيعها" كذا ذكره أبو الخطاب لأنه يصير منتفعا به كالبغل والحمار.
فرع: لا يجوز بيع سم قاتل سواء كان من الأفاعي أو النبات وقيل يقتل به مسلما.

الصفحة 353