كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 3)

وأرضا من العراق فتحت صلحا وهي الحيرة وأليس وبانقيا وأرض بني صلوبا لأن عمر رضي الله عنه وقفها على المسلمين.
ـــــــ
وظاهره ولو كانت آلتها من أرض العنوة ولو كانت موجودة حال الفتح وقدم في "الفروع" أنه يجوز بيع بناء ليس منها وغرس محدث فيها.
ونقل المروذي ويعقوب المنع لأنه تبع وهو ذريعة وجوز ابن عقيل بيع الغرس وفي البناء روايتان.
"وأرضا من العراق" سمي عراقا لامتداد أرضه وخلوها من جبال مرتفعة وأو دية منخفضة قاله السامري.
"فتحت صلحا وهي الحيرة" مدينة بقرب الكوفة بكسر الحاء والنسبة إليها حيري وحاري على غير قياس قاله الجوهري.
"وأليس" بضم الهمزة وتشديد اللام بعدها ياء ساكنة وبعدها سين مهملة مدينة بالجزيرة "وبانقيا" بزيادة ألف بين الباء والنون وهي مكسورة بعدها قاف ساكنة تليها ياء مثناة من تحت ناحية بالنجف دون الكوفة قال ثعلب سميت بذلك لأن إبراهيم ولوطا نزلاها وكانت تزلزل فلم تزلزل تلك الليلة فاشتراها بغنيمات يقال لها نقيا وكان شراؤها من أهل بانقيا.
"وأرض بني صلوبا" بفتح الصاد المهملة وضم اللام بعدها واو ساكنة تليها باء موحدة فهذه الأماكن فتحت صلحا لا عنوة فجاز بيعها.
ومثل ذلك الأرض التي أسلم أهلها عليها كأرض المدينة فإنها ملك أربابها قاله في "المغني" و"الشرح".
ثم بين علة المنع فقال: "لأن عمر رضي الله عنه وقفها على المسلمين" لتكون مادة لهم لقتالهم في سبيل الله إلى يوم القيامة وشهرة ذلك تغني عن نقله ولأنها لو قسمت لكانت للذين افتتحوها ثم لورثتهم أو لمن انتقلت إليه عنهم ولم تكن مشتركة بين المسلمين ولو جاز تخصيص أحدهما لكان من افتتحها

الصفحة 357