كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 3)

والنوى في التمر ولا الصوف على الظهر وعنه يجوز بشرط جزه في الحال ولا يجوز بيع الملامسة وهو أن يقول بعتك ثوبي هذا على أنك متى لمسته فهو عليك بكذا أو يقول أي ثوب لمسته فهو لك بكذا ولا بيع المنابذة وهو أن يقول أي ثوب نبذته إلي فهو علي بكذا.
ـــــــ
فيه، جاز بيعه وإلا لم يصح للجهالة.
"والنوى في التمر" لعدم العلم به ومثله البيض في الدجاج قال في "الشرح" لا نعلم فيهما اختلافا للجهالة وكالفجل قبل القلع نص عليه.
"ولا الصوف على الظهر" لحديث ابن عباس السابق نهى أن يباع صوف على ظهر أو سمن في لبن ولأنه متصل بالحيوان فلم يجز إفراده بالعقد كأعضائه.
"وعنه: يجوز بشرط جزه في الحال" لأنه مشاهد يمكن تسليمه أشبه الرطبة في الأرض وفارق الأعضاء لأنه لا يمكن تسليمها مع سلامة الحيوان فعليها لو اشتراه بشرط الجز ثم تركه حتى طال فحكم الرطبة على ما يأتي.
مسألة: لا يجوز بيع عسب الفحل للنهي عنه من حديث ابن عمر رواه البخاري وهو ضرابه وكذا إجارته ولابن عقيل احتمال بجوازها لأنها منفعة مقصودة والغالب حصول النزو فيكون مقدورا عليه ومنع أحمد أن يعطى شيئا على سبيل الهدية وحمله المؤلف على الورع وجوز دفع الأجرة دون أخذها وكذا الدفع على سبيل الهدية.
"ولا يجوز" أي: لا يصح "بيع الملامسة" لما روى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الملامسة والمنابذة متفق عليه "وهو أن يقول: بعتك ثوبي هذا، على أنك متى لمسته فهو عليك بكذا". أو يقول أي ثوب لمسته فهو لك بكذا كذا فسره المؤلف وهو ظاهر كلام أحمد ولأن المبيع مجهول لا يعلم.
"ولا بيع المنابذة" للخبر، "وهو أن يقول: أي ثوب نبذته" أي طرحته إلي "فهو علي بكذا" لما في الصحيح عن أبي سعيد أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن

الصفحة 367