كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 3)

ولا بيع الحصاة وهو أن يقول ارم هذه الحصاة فعلى أي ثوب وقعت فهو لك بكذا أو يقول بعتك من هذه الأرض قدر ما تبلغ هذه الحصاة إذا رميتها بكذا ولا يجوز أن يبيع عبدا من عبيد ولا شاة من قطيع ولا شجرة من بستان ولا هؤلاء العبيد إلا واحدا غير معين ولا هذا القطيع إلا شاة.
ـــــــ
الملامسة والمنابذة في البيع والملامسة لمس الرجل ثوب الآخر بيده ولا يقلبه والمنابذة أن ينبذ كل رجل منهما ثوبه إلى الآخر ويكون ذلك بيعهما من غير نظر ولا تقليب.
فتفسير أبي سعيد للمنابذة نظرا إلى اللفظ ولذلك جعل النبذ من الطرفين وفي رواية أخرى المنابذة طرح الرجل ثوبه بالبيع إلى الرجل قبل أن يقلبه أو ينظر إليه والملامسة لمس الثوب لا ينظر إليه ولأنه مجهول لا يعلم وفي بعضها يجتمع مفسدان الجهالة والتعليق على شرط فلو قال بعتك ما قلته أو ما أنبذه إليك لم يصح لأنه غير معين ولا موصوف.
"ولا بيع الحصاة" لما روى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الحصاة وهل هو في الأرض أو الثياب وقد ذكرهما المؤلف "وهو أن يقول ارم هذه الحصاة فعلى أي ثوب وقعت فهو لك بكذا أو يقول بعتك من هذه الأرض قدر ما تبلغ هذه الحصاة إذا رميتها بكذا" وكلاهما باطل لما فيه من الغرر والجهالة.
فرع: لا يجوز بيع المعدن وحجارته والسلف فيه نص عليه.
"ولا يجوز أن يبيع عبدا" غير معين لأنه غرر فيدخل في عموم النهي وللجهالة ولا عبدا "من عبيد" لما ذكرنا ولأنه يختلف فيفضي إلى التنازع وسواء قلوا أو كثروا وظاهر كلام الشريف وأبي الخطاب يصح إن تساوت القيمة وفي "مفردات" أبي الوفاء يصح عبد من ثلاثة بشرط الخيار.
"ولا شاة من قطيع ولا شجرة من بستان" للجهالة، "ولا هؤلاء العبيد إلا واحدا غير معين ولا هذا القطيع إلا شاة" نص عليه وهو قول أكثر العلماء،

الصفحة 368