كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 3)

وإن استثنى معينا من ذلك جاز وإن باعه قفيزا من هذه الصبرة صح وإن باعه الصبرة إلا قفيزا أو ثمرة الشجرة إلا صاعا لم يصح وعنه يصح.
ـــــــ
لأن ذلك غرر ويفضي إلى التنازع وكما لو قال بعتك شاة من القطيع تختارها وضابطه أن كل مالا يصح بيعه مفردا لا يصح استثناؤه ويستثنى منه بيع السواقط للأثر.
"وإن استثنى معينا من ذلك" كقوله إلا هذا العبد أو إلا فلانا وهما يعرفانه "جاز"، لأنه عليه السلام نهى عن الثنيا إلا أن تعلم قال الترمذي حديث صحيح.
ولأن المبيع معلوم بالمشاهدة لكون المستثنى معلوما فينتفي المفسد.
"وإن باعه قفيزا من هذه الصبرة صح" وكذا في "الفروع" وزاد: إن علما زيادتها عليه وهو مراد لأنه مبيع مقدر معلوم من جملة فصح بيعها أشبه ما لو باع منها جزءا مشاعا وشرط في "المحرر" و"الوجيز" إن كانت متساوية الأجزاء يحترز به من صبرة بقال القرية فإنه لا يصح لكونها مختلفة وقيل بلى فلو تلفت الصبرة إلا قفيزا فهو المبيع ولو فرق القفزان فباعه أحدهما مبهما فاحتمالان.
فائدة: قال الأزهري الصبرة الكومة المجموعة من الطعام سميت صبرة لإفراغ بعضها على بعض ومنه قيل للسحاب فوق السحاب صبير ويقال صبرت المتاع إذا جمعته وضممت بعضه على بعض.
"وإن باعه الصبرة إلا قفيزا، أو ثمرة الشجرة إلا صاعا" أو ثمرة البستان إلا صاعا "لم يصح" في ظاهر المذهب لأن المبيع مجهول لأن ما كان معلوما بالمشاهدة يخرج عن كونه معلوما بالاستثناء ودليله الخبر.
"وعنه: يصح" لأنه عليه السلام نهى عن الثنيا إلا أن تعلم وهذه معلومة وذكره أبو الوفاء المذهب في رطل من اللحم وجزم به أبو محمد الجوزي في آصع

الصفحة 369