كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 3)
وإن باعه أرضا إلا جريبا أو جريبا من أرض يعلمان جربانها صح وكان مشاعا فيها وإلا لم يصح وإن باعه حيوانا مأكولا إلا رأسه وجلده و أطرافه صح.
ـــــــ
من بستان كاستثناء جزء مشاع ولو فوق ثلثها وكمبيع صبرة بألف إلا بقدر ربعه، لا ما يساويه لجهالته.
فرع إذا استثنى من الحائط شجرة معينة صح في الأصح لأنه معلوم.
"وإن باعه أرضا إلا جريبا أو" باعه "جريبا من أرض يعلمان جربانها صح" فيهما لأن الأرض إذا كانت عشرة أجربة ففي صورة الاستثناء كأنه قال بعتك تسعة أعشار هذه الأرض وهو معلوم بالمشاهدة.
وفي الثانية كأنه قال بعتك عشرها "وكان مشاعا فيها" لإشاعة الجزء المباع "وإلا" إذا لم يعلما جربان الأرض و"لم يصح" في الأصح لأن أجزاء الأرض تختلف فإذا لم تتعين لم يصح لجهالته.
وذكره بعضهم اتفاق الأئمة لأنه لا معينا ولا مشاعا وفي بيع خشبة من سقف وفص من خاتم الخلاف.
فرع حكم الثوب كالأرض فيما ذكرنا وقال القاضي إن نقصه القطع فلا لأنه غير قادر على التسليم إلا بضرر كما لو باعه نصفا معينا من الحيوان وجوابه أنه قادر على تسليمه مع الرضى بخلاف ما سبق.
مسألة: إذا قال بعتك من الأرض من هنا إلى هنا جاز لأنه معلوم فلو قال بعتك عشرة أذرع منها وعين الابتداء ولم يعين الانتهاء لم يصح نص عليه.
ومثله بعتك نصف هذه الدار التي تليني قاله المجد وإن قال بعتك نصيبي أو سهمي من هذه الدار وهما يعلمانه صح وإلا فلا.
"وإن باعه حيوانا مأكولا إلا رأسه وجلده و أطرافه صح" في المنصوص،