كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 3)
ويصح بيع ما مأكوله في جوفه وبيع الباقلاء والجوز واللوز في قشرته و الحب المشتد في سنبله.
فصل:
السابع: أن يكون الثمن معلوما فإن باعه السلعة برقمها أو بألف ذهبا وفضة
ـــــــ
يصح بيع لحم في جلد أو معه اكتفاء برؤية الجلد بل مع رؤوس وسموط.
قال الشيخ تقي الدين في حيوان مذبوح يجوز بيعه مع جلده كما قبل الذبح في قول جمهور العلماء وجوز بيع كل منهما منفردا.
مسألة: باع سمسما واستثنى الكسب أو الشيرج لم يصح.
"ويصح بيع ما مأكوله في جوفه" كالرمان والبيض بغير خلاف نعلمه لأن الحاجة تدعو إلى ذلك ولكونه من مصلحته ويفسد بإزالته.
"وبيع الباقلاء والجوز واللوز" والفستق "في قشرته" لأنه عليه السلام نهى عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحه فدل على الجواز بعد بدو الصلاح سواء كانت مستورة بغيرها أو لم تكن ولأنه لم يزل يباع في أسواق المسلمين من غير نكير فكان كالإجماع ولأنه مستور بحائل من أصل الخلقة أشبه الرمان "و" يصح بيع "الحب المشتد في سنبله" لأنه عليه السلام جعل الاشتداد غاية للبيع وما بعد الغاية يخالف ما قبلها فوجب زوال المنع.
فصل:
"السابع أن يكون الثمن معلوما" لأنه أحد العوضين فاشترط العلم به كالمبيع وكرأس مال السلم ولأن المبيع يحتمل رده بعيب ونحوه فلو لم يكن الثمن معلوما لتعذر الرجوع به "فإن باعه السلعة برقمها" هو بمعنى المرقوم أي المكتوب عليها وهما يجهلانه أو أحدهما لم يصح للجهالة. "أو بألف درهم ذهبا وفضة" لأن مقدار كل واحد من الألف مجهول أشبه ما لو