كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 3)
ـــــــ
بدرهم، وفي "عيون المسائل": إذا باعه من الصبرة كل قفيز بدرهم صح لتساوي أجزائها بخلاف من الدار كل ذراع بدرهم لاختلاف أجزائها ثم ذكر أنه إذا باعه من هذه الصبرة كل قفيز بدرهم لم يصح لأنه لم يبعه كلها ولا قدرا معلوما بخلاف أجرتك داري كل شهر بدرهم يصح في الشهر الأول فقط للعلم به وبقسطه من الأجرة.
مسألة: إذا قال بعتك هذه الصبرة بعشرة دراهم على أن أزيدك قفيزا أو أنقصكه لم يصح فإن قال على أن أزيدك قفيزا من هذه الصبرة ووصفه بصفة يعلم بها صح كأنه قال بعتك هذه الصبرة وقفيزا من الأخرى بعشرة فإن علما جملة الصبرة صح فإن قال بعتك هذه الصبرة على أن أنقصك منها قفيزا صح.
وقال أبو بكر: يصح في المسائل كلها على قياس قول أحمد ويجوز بيع الصبرة جزافا مع جهل المتبايعين بقدرها نص عليه.
ولا يشترط معرفة رؤية باطنها بخلاف الثوب وقال أبو بكر يصح بيعها إذا تساوى موضعها فإن اختلفت لم يجز إلا أن يكون يسيرا يتغابن بمثله والأكثرون لا يشترطون ذلك بل إن ظهر تحتها ربوة أو فيها حجر مما لا يتغابن بمثله في مثلها ولم يعلم به المشتري فله الخيار كما لو وجد باطنها رديئا نص عليه.
ولابن عقيل احتمال يرجع بمثل ما فات إذا أمكن فإن بان باطنها خيرا من ظاهرها فلا خيار للمشتري بخلاف البائع إذا لم يعلم وإذا علم البائع قدرها لم يجز بيعها جزافا على الأصح.
فرع: يصح بيع دهن ونحوه في ظرف معه موازنة كل رطل بكذا مع علمها بمبلغه وإلا فوجهان وصححه المجد إن علما زنة الظرف وإن باعه كل رطل بكذا على أن يزن الظرف فيحسب بوزنه على المشتري وليس مبيعا فيصح إن علما مبلغه وإلا فلا لجهالة الثمن.