كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 3)

وإن باعه بمائة درهم إلا دينارا لم يصح ذكره القاضي ويجيء على قول الخرقي أنه يصح
ـــــــ
وإن باعه جزافا بظرفه أو دونه صح أو باعه في ظرفه كل رطل بكذا على أن يطرح منه وزن الظرف صح بغير خلاف نعلمه.
فرع اشترى سمنا أو زيتا في ظرف فوجد فيه ربا صح في الباقي بقسطه من الثمن وله الخيار ولم يلزمه بدل الرب وألزمه شريح بقدره سمنا.
"وإن باعه بمائة درهم إلا دينارا لم يصح ذكره القاضي" ومثله بدينار إلا درهما نقله أبو طالب لأن قيمة المستثنى مجهولة ويلزم من الجهل بها الجهل بالثمن والعلم به شرط.
"ويجيء على قول الخرقي" من الإقرار إذا استثنى عينا من ورق أو بالعكس "أنه يصح" في البيع كسائر الاستثناءات الصحيحة فعلى هذا تحذف قيمة المستثنى وصححه ابن عقيل بالمستثنى منه كله فلو قال بعتك بمائة درهم إلا قفيز حنطة لم يصح وجها واحدا لأنه استثناء من غير الجنس.
واستشكل ابن المنجا تخريج صحة البيع من الإقرار قال لأن الأصحاب اختلفوا في العلة فقيل باتحاد النقدين وكونهما قيم الأشياء وأروش الجنايات وقيل لأن قيمة الذهب يعلمها كثير من الناس فإذا استثنى أحدهما من الآخر لم يؤد الجهالة غالبا وعلى كليهما لا يجيء صحة البيع لأن المفسد له الجهل في حال العقد.
ألا ترى أنه إذا باعه السلعة برقمها أنه لا يصح للجهالة حال العقد وإن علم بعده بالثمن بخلاف الإقرار فإنه يصح بالمجهول وفيه شيء.
فرع: إذا أسرا ثمنا بلا عقد ثم عقداه بآخر فالأول هو الثمن ولو عقداه سرا بثمن وعلانية بأكثر فكنكاح ذكره جماعة.

الصفحة 376