كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 3)

في الصحيح من المذهب وللمشتري الخيار إن لم يكن عالما.
الثالثة: باع عبده وعبد غيره بغير إذنه أو عبدا وحرا، أو خلا وخمرا ففيه روايتان أولاهما لا يصح والأخرى يصح في عبده وفي الخل
ـــــــ
لأنه لا يلزم منه جهالة في الثمن لانقسامه هنا على الأجزاء "في الصحيح من المذهب" وهو قول الأكثر لكون الثمن معلوما وبه يظهر الفرق بينها وبين الصورة الأولى.
والثانية لا تصح لأن الصفقة جمعت حراما وحلالا فغلب الحرام ولأنه إذا لم يمكن تصحيحهما في جميع العقود بطلت في الكل كالجمع بين الأختين وجوابه أن كل واحد منهما له حكم عند الانفراد فكذا عند الاجتماع وفي "الشرح": هما وجهان بناء على نص أحمد فيمن تزوج حرة وأمة في عقد واحد هل يفسد فيهما أو يصح في الحرة وليس كذلك بل هما منصوصتان عن أحمد هنا كما نقله المعظم.
"وللمشتري الخيار" بين الفسخ والإمساك "إذا لم يكن عالما" لأن الشركة عيب ولهذا تثبت الشفعة في المبيع خوفا من سوء المشاركة وفي "المغني": له الأرش إن لم يكن عالما وأمسك فيما ينقص بالتفريق وظاهره أنه إذا كان عالما لا خيار له لأن إقدامه عليه مع العلم به دليل على الرضى ولا للبائع أيضا مطلقا لأنه رضي بزوال ملكه عما يجوز بيعه بقسطه.
"الثالثة: باع عبده وعبد غيره بغير إذنه أو عبدا وحرا أو خلا وخمرا ففيه روايتان" وكذا في "الكافي" "أولاهما: لا تصح"، جزم به في "الوجيز" وصححه في "المغني" و"الشرح" لأن الصفقة جمعت حلالا وحراما فغلب ولأن الثمن مجهول لكونه إنما يعلم بالتقسيط على القيمة وهو مجهول في الحال فلم يصح كالرقم المجهول.
"والأخرى: يصح في عبده وفي الخل" في ظاهر المذهب لأن كل واحد

الصفحة 378