كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 3)

وإن جمع بين كتابة وبيع فكاتب عبده وباعه شيئا صفقة واحدة بطل البيع وفي الكتابة وجهان.
فصل
ولا يصح البيع ممن تلزمه الجمعة بعد ندائها.
ـــــــ
لأن حكمهما مختلف وليس أحدهما أولى من الآخر فيبطل فيهما فإن المبيع فيه خيار ولا يشترط فيه التقابض في المجلس ولا ينفسخ العقد بتلف البيع والصرف بخلافه فلو جمع بين بيع وخلع صح نص عليه وكذا إذا جمع بين نكاح وبيع فيصح النكاح في الأصح لأنه لا يفسد بفساد العوض وفي البيع وجهان.
"وإن جمع بين كتابة وبيع فكاتب عبده وباعه شيئا صفقة واحدة بطل البيع" في الأصح وذكره في "الشرح" وجها واحدا لأنه باع ماله لعبده القن فلم يصح كما لو باعه من غير كتابة.
"وفي الكتابة وجهان" كذا في "المحرر" و"الفروع" أحدهما: يبطل جزم به في "الوجيز" لأنه بطل في بعضه فبطل في كله كما تقدم والثاني يصح لأن البطلان وجد في البيع فاختص به وقيل نصه صحة البيع والكتابة ويقسط العوض على قيمتهما.
فصل:
"ولا يصح البيع" والشراء "ممن تلزمه الجمعة" ولو كان أحد المتعاقدين أو وجد القبول "بعد ندائها" لقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسَعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ} [الجمعة: 9] فنهى عن البيع بعد النداء وهو ظاهر في التحريم لأنه يشغل عن الصلاة ويكون ذريعة إلى فواتها أو فوات بعضها وكلاهما محرم وحينئذ لم ينعقد لأنه عقد نهي عنه لأجل عبادة فكان غير صحيح كالنكاح المحرم والمراد به الذي بين

الصفحة 380