كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 3)

ويصح النكاح وسائر العقود في أصح الوجهين ولا يصح بيع العصير لمن يتخذه خمرا.
ـــــــ
يدي المنبر لأنه كان على عهده عليه السلام فتعلق الحكم به وعنه بالأول وهو الذي زاده عثمان وهو الأول وعنه أو الوقت قدمه في "المنتخب" وفي "عيون المسائل" و"الترغيب" بالوقت.
وكلامه شامل لكل أنواعه حتى الإقالة إن قيل هي بيع وكذا الإجارة قاله ابن عقيل وإنه يعم القليل حتى شرب الماء ويستثنى منه ما إذا كان لحاجة كمضطر إلى طعام أو شراب وعريان يجد سترة وكفن ميت وتجهيزه إذا خيف عليه الفساد وشراء أبيه ليعتق عليه بشرطه ومركوب لعاجز أو ضرير لا يجد قائدا على احتمال لابن عقيل فيه.
وقوله: ممن تلزمه يحترز به عن المسافر والمقيم في قرية لا جمعة عليهم لأن غير المخاطب بالسعي لا يتناوله النهي وذكر ابن أبي موسى رواية بلى لعموم النهي وظاهره أنه يصح بعد نداء غيرها وهو المذهب وقيل لا كهي.
وإن تضيق وقتها فوجهان وقيل يصح في الكل لأن النهي لمعنى في غيره لا فيه ويحرم ارتكابه كمساومة ومفاداة بعد ندائها.
"ويصح النكاح وسائر العقود" كالإجارة والصلح واختيار إمضاء البيع "في أصح الوجهين"، لأن ذلك يقل وقوعه فلا تكون إباحته ذريعة إلى ما ذكر في البيع.
والثاني: لا يصح لأنه عقد معاوضة أشبه البيع والأول أولى لأن النهي مختص بالبيع وغيره لا يساويه فلم يصح الإلحاق.
"ولا يصح بيع العصير لمن يتخذه خمرا" قطعا لقوله تعالى: { وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْأِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} [المائدة: 2] وهذا معونة على الإثم فيكون محرما ولا يصح لأنه عقد على عين يقصد بها المعصية أشبه إجارة

الصفحة 381