كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 3)

ولا بيع السلاح في الفتنة ولا لأهل الحرب ويحتمل أن يصح مع التحريم ولا يصح بيع العبد المسلم لكافر إلا أن يكون ممن يعتق عليه فيصح في إحدى الروايتين.
ـــــــ
الأمة للزنى أو للغناء والمذهب إذا علم أي تحقق وقيل أو ظن اختاره الشيخ تقي الدين وعلم منه أن بيع الخمر وشراءه باطل إجماعا ولو من وكيل لخبر ابن عباس رواه الترمذي.
"ولا بيع سلاح في الفتنة" أي بين المسلمين لأنه عليه السلام نهى عنه قاله أحمد.
قال: وقد يقتل به ولا يقتل به وإنما هو ذريعة له "ولا لأهل الحرب" أو لقطاع الطريق لما فيه من الإعانة على المعصية.
"ويحتمل أن يصح" في الجميع "مع التحريم" كما لو دلس العيب وقاسه ابن المنجا على الصلاة في الدار المغصوبة إذ قيل بصحتها.
فرع: لا يصح بيع مأكول ومشموم لمن يشرب عليهما المسكر وأقداح لمن يشرب بها وجوز وبيض لقمار وأمة وأمرد لوطء دبر أو غناء.
قال أحمد في رجل مات، وخلف جارية مغنية وصغيرا وقد احتاج إلى بيعها فقال يبيعها على أنها ساذجة ولا عبرة بنقص قيمتها.
"ولا يصح بيع العبد المسلم لكافر" نص عليه لأنه ممنوع من استدامة ملكه عليه لأن فيه صغارا فمنع ابتداؤه كالنكاح والاسترقاق وعنه يؤمر ببيعه أو كتابته فإن وكله مسلم فظاهره المنع وهو وجه والآخر يجوز لأنه واسطة وفي ثالث إن سمي الموكل في العقد صح.
وفي "الواضح": إن كفر بعتق وكل من يشتريه له ويعتقه "إلا أن يكون ممن يعتق عليه" بالشراء "فيصح في إحدى الروايتين" جزم به في "الوجيز" وغيره، لأن ملكه لا يستقر عليه ولأنه وسيلة إلى تحصيل حرية المسلم والأخرى لا يصح لأنه ثبوت ملك لكافر على مسلم فلم يصح كما لو لم يعتق عليه،

الصفحة 382