كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 3)
وإن أسلم عبد الذمي أجبر على إزالة ملكه عنه وليس له كتابته وقال القاضي له ذلك ولا يجوز بيع الرجل على بيع أخيه وهو أن يقول لمن اشترى سلعة بعشرة أنا أعطيك مثلها بتسعة ولا شراؤه على شراء أخيه.
ـــــــ
وأطلقهما في "المحرر" و"الفروع" وعبارته شاملة لمن علق عتقه بشرائه وفي شمولها لمن اشتراه بشرط العتق نظر.
"وإن أسلم عبد الذمي" سواء كان بيده أو بيد مشتريه فرده عليه بعيب "أجبر على إزالة ملكه عنه" ببيع، أو هبة أو عتق لقوله تعالى: { وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً} [النساء: 141]، ولأن في إبقائه في ملكه صغارا للمسلم.
"وليس له كتابته" على المذهب لأن الكتابة لا تزيل ملك السيد عنه بل يبقى إلى الأداء وهو غير جائز "وقال القاضي" وجزم به في "الوجيز" وصححه في "الرعاية" "له ذلك" لأنه سبب لعتقه ولأنه يزيل يده عنه أشبه إعتاقه له.
تنبيه: إذا قال لآخر اشترني من فلان فإني عبده فاشتراه فبان حرا لم يلزمه العهدة حضر البائع أو غاب كقوله اشتر منه عبده هذا ويؤدب هو وبائعه لكن ما أخذه المقر غرمه نص عليهما وسأله ابن الحكم عن رجل يقر بالعبودية حتى يباع قال يؤخذ البائع والمقر بالثمن فإن مات أحدهما أو غاب أخذ الآخر بالثمن واختاره الشيخ تقي الدين فإن كان الغار أنثى حدت ولا مهر نص عليه ويلحقه الولد قال في "الفروع": فلو أقر أنه عبده فرهنه فيتوجه كبيع.
"ولا يجوز بيع الرجل على بيع أخيه" لما روى ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لا يبيع الرجل على بيع أخيه ولا يخطب على خطبة أخيه، إلا أن يأذن له" متفق عليه ولما فيه من الإضرار بالمسلم وإفساد بيعه فحرم كشتمه.
"وهو أن يقول لمن اشترى سلعة بعشرة أنا أعطيك مثلها بتسعة" هذا تفسير للبيع على بيع أخيه "ولا" يجوز "شراؤه على شراء أخيه" لأنه في معنى المنهي