كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 3)

وهو أن يقول لمن باع سلعة بتسعة عندي فيها عشرة ليفسخ البيع ويعقد معه فان فعل فهل يصح البيع على وجهين وفي البيع الحاضر للبادي روايتان.
ـــــــ
عنه وهو أيضا في معنى الخاطب والبيع يقع على الشراء ويسمى البائع والمشتري بيعين "وهو أن يقول لمن باع سلعة بتسعة عندي فيها عشرة" هذا تفسير للشراء على شراء أخيه "ليفسخ البيع، ويعقد معه" وظاهره أن ذلك قبل لزوم العقد أي في مدة الخيارين.
فإذا انبرم فلا "فإن فعل" ما نهي عنه "فهل يصح البيع" الثاني؟ "على وجهين" كذا في "المحرر" وفي "البلغة" روايتان إحداهما لا يصح وجزم به في "الوجيز" وصححه في "الفروع" لما روى سمرة مرفوعا قال: "أيما رجل باع بيعا من رجلين فهو للأول منهما" رواه الخمسة. وهو عام في مدة الخيار وبعده والآخر يصح لأن النهي لمعنى في غير البيع أشبه بيع النجش وإن رده أو بذل لمشتر بأكثر مما اشتراها فوجهان.
وقال الشيخ تقي الدين: للمشتري الأول مطالبة البائع بالسلعة وأخذ الزيادة أو عوضها.
فائدة: يحرم سومه على سوم أخيه لخبر أبي هريرة مع الرضى صريحا وقيل أو ظاهرا وقيل أو تساوى الأمران وقيل لا يصح وفي "عيون المسائل": السوم كالخطبة على خطبة أخيه وكذا سوم إجارة ذكره في "الانتصار" وغيره وأما استئجاره على إجارة أخيه فكذلك قاله الشيخ تقي الدين.
"وفي بيع الحاضر" وهو المقيم في المدن والقرى "للبادي" وهو المقيم في البادية والمراد هنا من يدخل البلد من غير أهلها سواء كان بدويا أو قرويا قاله في "المغني" و"الشرح" "روايتان" كذا في "المحرر" و"البلغة" لا ريب أنه بيع منهي عنه لقوله عليه السلام: "لا يبع حاضر لباد دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض" رواه مسلم وعن أنس قال: نهينا أن يبيع حاضر لباد وإن كان أخاه لأبيه

الصفحة 384