كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 3)
وإن استخدم المبيع لم يبطل خياره في أصح الروايتين وكذلك إن قبلته الجارية ويحتمل أن يبطل إن لم يمنعها وإن اعتقه المشتري نفذ عتقه.
ـــــــ
تصرف مع البائع فروايتان بناء على دلالة التصرف على الرضى.
فرع: إذا تصرف أحدهما بإذن الآخر أو تصرف وكيلهما فهو نافذ في الأصح فيهما وانقطع الخيار لأنه يدل على تراضيهما بإمضاء البيع كما لو تخايرا.
"وإن استخدم المبيع لم يبطل خياره في أصح الروايتين" لأن الخدمة لا تختص الملك فلم تبطل به كالنظر وظاهره مطلقا وقيده في الوجيز بأنه إذا كان للاستعلام و أومأ إليه في "الشرح".
والثانية تبطل لأن الخدمة إحدى المنفعتين فأبطلت الخيار كالوطء أطلقهما في "المحرر" و"الفروع".
"وكذلك إن قبلته الجارية" ولم يمنعها، نص عليه لأنه لم يوجد منه ما يدل على إبطال ولأن الخيار له لا لها فلو ألزمناه بفعلها لألزمناه بغير رضاه بخلاف ما إذا قبلها فإنه يدل على الرضى.
"ويحتمل أن يبطل إن لم يمنعها" لأن سكوته استمتاع بها ودليل على رضاه أشبه المعتقة تحت عبد إذا وطئها وهي ساكتة قال ابن المنجا ولا بد أن يقيد الخلاف بالشهوة لأنه إذا كان لغير شهوة لا يبطل بغير خلاف لأن التقبيل لغير شهوة ليس باستمتاع بوجه وليس كذلك بل ما ذكره هو قول في المذهب وظاهر كلامهم خلافه.
"وإن أعتقه المشتري نفذ عتقه" على المذهب، لأنه عتق من مالك جائز التصرف تام الملك فنفذ كما لو كان بعد مدة الخيار وقوله عليه السلام: "لا عتق فيما لا يملك ابن آدم" دال على نفوذه في الملك وملك البائع الفسخ لا يمنع صحته كما لو وهب ابنه عبدا فأعتقه فإنه ينفذ مع ملك الأب استرجاعه وظاهره أن عتق البائع لا ينفذ وهو ظاهر المذهب.