كتاب تلخيص الحبير - ت: اليماني (اسم الجزء: 3)

قوله الرجل الذي قال لعمر ذلك قيل إنه عبد الرحمن بن عوف هذا حكاه بن داود شارح المختصر وتبعه القاضي حسين والإمام الغزالي وابن الصلاح قال بن داود وكان المال مائة ألف درهم تنبيه قال الطحاوي يحتمل أن يكون عمر شاطرهما فيه كما كان يشاطر عماله أموالهم وقال البيهقي تأول المزني هذه القصة بأنه سألهما لبره الواجب عليهما أن يجعلا كله للمسلمين فلم يجيباه فلما طلب النصف أجاباه عن طيب أنفسهما
حديث العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه أن عثمان أعطاه مالا مقارضة مالك عن العلاء عن أبيه عن جده أنه عمل في مال لعثمان على أن الربح بينهما ورواه البيهقي من طريق بن وهب عن مالك وليس فيه عن جده إنما فيه أخبرني العلاء عن أبيه قال جئت عثمان فذكر قصة فيها معنى ذلك
قوله روي عن علي وابن مسعود وابن عباس وجابر وحكيم بن حزام تجويز المضاربة أما علي فروى عبد الرزاق عن قيس بن الربيع عن أبي حصين عن الشعبي عنه في المضاربة الوضيعة على المال والربح على ما اصطلحوا عليه وأما بن مسعود فذكره الشافعي في كتاب اختلاف العراقيين عن أبي حنيفة عن حماد عن إبراهيم عنه أنه أعطى زيد بن خليدة مالا مقارضة وأخرجه البيهقي في المعرفة وأما بن عباس فلم أره عنه نعم رواه البيهقي عن أبيه العباس بسند ضعفه وأخرج الطبراني في الأوسط من طريق حبيب بن يسار عن بن عباس قال كان العباس إذا دفع مالا مضاربة فذكر القصة وفيه أنه رفع الشرط إلى النبي صلى الله عليه و سلم فأجازه وقال لا يروى إلا بهذا الإسناد تفرد به محمد بن عقبة عن يونس بن أرقم عن الجارود عنه وأما جابر فرواه البيهقي بلفظ أنه سئل عن ذلك فقال لا بأس بذلك وفي إسناده بن لهيعة وأما حكيم بن حزام فرواه البيهقي بسند قوي أنه كان يدفع المال مضاربة إلى أجل ويشترط عليه أن لا يمر به بطن واد ولا يبتاع به حيوانا ولا يحمله في بحر فإن فعل شيئا من ذلك فقد ضمن ذلك المال فائدة قال بن حزم في مراتب الإجماع كل أبواب الفقه فلها أصل من الكتاب أو السنة حاشى القراض فما وجدنا له أصلا فيهما البتة ولكنه إجماع صحيح مجرد والذي نقطع به أنه كان في عصره صلى الله عليه و سلم فعلم به وأقره ولولا ذلك لما جاز
قوله السنة الظاهرة وردت في المساقاة سيأتي بعد هذا

الصفحة 58