كتاب الإيماء إلى أطراف أحاديث كتاب الموطأ (اسم الجزء: 3)
• حديث: "أنَّ أبا أيوب وَجَدَ غِلْمانًا قد أَلجئُوا ثعلبًا إلى زاويةٍ فطردهم عنه ... ".
قال مالكٌ: لاَ أعلم إلاَّ أنَّه قال: "أَفِي حَرَمِ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -".
في الجامع عند أوله.
عن يونس بن يوسف، عن عطاء بن يسار، عن أبي أيوب (١).
هذا معلولٌ؛ إذ لَم يُتحقّق رَفعُه (٢).
ويونس بن يوسف هذا يقال: هو ابنُ حِمَاس الذي يروِي عن عَمِّه، عن أبي هريرة حديث: "لَتَترُكُنَّ المدينة" (٣)، وقيل: بل هو رَجلٌ آخر وليس بابنِ حِمَاس (٤)، خَرَّج عنه مسلمٌ في الصحيح.
وقال النسائي في تاريخ: "يونس بن يوسف ثقةٌ، روى عنه بكير بن الأشج ومالك" (٥). وذَكَرَ ابنَ حماس في موضع آخَر وسمّاه يوسف بن يونس، انظره في مسند أبي هريرة (٦).
---------------
(١) الموطأ كتاب: الجامع، باب: ما جاء فِي تحريم المدينة (٢/ ٦٧٨) (رقم: ١٠).
(٢) فالعلة الوقف؛ إذ لم يجزم مالك برفع ذلك إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
(٣) سيأتي هذا الحديث (٣/ ٥٤٢).
(٤) قال ابن عبد البر: "وليس بشيء". التمهيد (٢٤/ ١٢٥).
(٥) نقله عن النسائي ابنُ خلفون في أسماء شيوخ مالك (ل: ٨٨/أ، ب).
(٦) نقل ابن خلفون كلام النسائي في التمييز فقال: "قال النسوي في التمييز: يوسف بن يونس بن حماس ثقة، روى عنه مالك بن أنس". أسماء شيوخ مالك (ل: ٨٨/ أ).
وكذا قال مسلم في تسمية من روى عنه مالك، حكاه الخطيب في موضح أوهام الجمع (١/ ٣٠٠).
ثم قال الخطيب: "وقد وهم في هذا القول؛ لأنه رجل واحد يُختلف على مالك فيه، فيقال: يونس بن يوسف بن حماس، ويقال: يوسف بن يونس بن حماس". ثم أورد الخطب اختلاف أصحاب مالك في تسميته عن مالك. الوضح (١/ ٣٠٠ - ٣٠٢).
قلت: وسيأتي ذكر الاختلاف في اسمه في مسند أبي هريرة (٣/ ٥٤٢).