كتاب الإيماء إلى أطراف أحاديث كتاب الموطأ (اسم الجزء: 3)

هكذا خُرّج في الصحيحين (١)، وزعم محمد بن عمر الواقدي أنَّ مالكًا وَهِم فيه، وأنَّ عبد الله بن أبي بكر رواه عن أبيه، عن أبي بَشير. قاله الدارقطني، ولَم يُصَوِّبه ولاَ خَطَّأَه، ولا احتجَّ لَه ولاَ عليه (٢).
وخَرَّجه أبو داود في التفرّد عن مالك (٣).
وفي الموطأ أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أرسلَ بذلك رسولًا غير مُسَمًّى، وقال فيه رَوح، عن مالك: "أرْسَلَ زيدًا مولاه"، ذَكَرَه الجوهري (٤).
وأبو بَشِير بفتح الباء وكسر الشين.
فصل: أبو بَصرة الغفاريّ حديثُه في المساجدِ الثلاثة، قال فيه مالك: "بصرة بن أبي بصرة"، انظره في حرف الباء من الأسماء (٥).
---------------
(١) سبق تخريجه.
(٢) الأحاديث التي خولف فيها مالك (ص: ١٢٤) (رقم: ٦٠)، ونص كلامه: "خالفه جماعة، رووه عن عبد الله بن أبي بكر عن أبيه عن أبي بشير المازني عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. قال ذلك الواقدي.
قال: حدّثني عبد الجبار بن عمارة وعبد الرحمن بن عبد العزيز وابن أبي سبرة وإسحاق بن حازم ومالك بن الرّجال كلهم عن عبد الله بن أبي بكر عن أبيه عن أبي بشير، والله أعلم". اهـ.
قلت: الواقدي متروك، ولم أجد الروايات التي نصَّ عليها، وقد احتج لمالك المصنِّف بإخراج البخاري ومسلم حديثه في صحيحيهما، وهو كما قال رحمه الله.
(٣) وهو في السنن وقد سبق.
(٤) مسند الموطأ (ل: ٩٣/أ).
وأخرجه من طريق روح بن عبادة: أبو أحمد الحاكم في الأسامي والكنى (٢/ ٣٧٣)، وابن عبد البر في التمهيد (١٧/ ١٦٠).
وأخرجه أحمد في المسند كما سبق وقرن روايته برواية إسماعيل بن عمر.
وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٢ /ل: ٢٥٣/ب) من طريق روح بن عبادة، وعبد الله بن يوسف، وعبد الله بن نافع الصائغ، كلهم عن مالك به، وليس فيه عند أحمد وأبي نعيم أنَّ الرسول مولاه زيد، ولعله حُملت رواية روح على رواية غيره، والله أعلم.
(٥) تقدّم مسنده (٢/ ١١١).

الصفحة 152