كتاب الإيماء إلى أطراف أحاديث كتاب الموطأ (اسم الجزء: 3)
وهذه القصة محفوظةٌ لمعاويةَ مع عُبادة بن الصَّامتِ لا مع أبي الدرداء، خَرَّج ذلك مسلمٌ من طريق أبي الأشعث شُراحِيل، ذَكَرَ القِصَّةَ وأَسْنَدَ الحديث إلى عُبادة (١).
وقال أبو قُرَّة موسى بن طارق، ومحمد بن الحسن عن مالك في حديث الموطأ: "عطاء بن يسار أو سليمان بن يسار"، على الشَّك (٢)، قال الدارقطني: "والصواب عطاء بن يسار بغير شك" (٣)، وهما أخوان (٤).
• حديث: أَلاَ أُخْبِرُكُم بخيرِ أعمالِكم ...
فيه: "قالوا: بلى. قال: ذكر الله". وفي آخرِه قولُ معاذٍ.
في الصلاة عند آخره، ما جاء في ذِكرِ الله.
عن زياد بن أبي زياد قال: قال أبو الدرداء: "ألا أُخبرُكم" (٥).
هكذا موقوفًا (٦).
---------------
= قلت: ومراد المصنف من إيراد الحديث أنَّ عطاء بن يسار لم يسمع من أبي الدرداء، بدليل هذه الرواية حيث جعل بينه وبين أبي الدرداء الرجل المجهول. وانظر: التمهيد (٤/ ٧٢).
(١) أخرجه مسلم في صحيحه كتاب: المساقاة، باب: الربا (٣/ ١٢١٠) (رقم: ١٥٨٧)، وشراحيل هو ابن آدة -بالمد وتخفيف الدال- الصنعاني.
وفيه أنَّ معاوية اعترض على عمادة كما اعترض على أبي الدرداء، وبعيدٌ أن يسمع معاوية النهي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم يعود إلى ما نهى عنه حتى يخبره أبو الدرداء، فالظاهر أن القصة محفوظة مع عبادة كما قال المصنف، والله أعلم.
(٢) انظر: موطأ محمد بن الحسن الشيباني (ص: ٢٩٠) (رقم: ٨١٨).
(٣) العلل (٦/ ٢٠٨)، ورواية الجماعة بالجزم أولى من رواية من شك.
(٤) انظر: الرواة من الإخوة والأخوات لعلي بن المديني (ص: ٦٧)، ولأبي داود (ص: ١٩٩).
(٥) الموطأ كتاب: القرآن، باب: ما جاء في ذكر الله تبارك وتعالى (١/ ١٨٥) (رقم: ٢٤).
(٦) وظاهره الانقطاع بين زياد وأبي الدرداء، ولا يُعرف لزياد سماع من أبي الدرداء، ولم يذكره المزي في الرواة عنه، وإنما روى عنه بواسطة كما سيأتي. =