كتاب الإيماء إلى أطراف أحاديث كتاب الموطأ (اسم الجزء: 3)
٧٣/ مسند أبي محمد
واسمه: مَسعود، وقيل: سَعْد بن أَوس بن زَيد، وهو أنصاريٌّ نَجَّاريٌّ بَدري (١)
حديثٌ مَنُوطٌ بغيره، وفيه نظر.
٣٠٠/ حديث: "إنَّ الوِترَ واجِبٌ".
في باب: الأمر بالوتر.
عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حَبَّان، عن ابن مُحَيْرِيز، عن المُخْدِجِي: سمع رجلًا بالشام يُكنى أبا محمد يقولُه (٢).
هذا خَبَرٌ قد يُلحقُ بالمرفوعِ؛ لأنَّ الواجبَ ما أوجبَه اللهُ تعالى، ومُبَلِّغُ ذلك هو الرسولُ - صلى الله عليه وسلم -، وإذا قال الصحابيُّ: "هذا واجبٌ أو فرضٌ أو سُنَّةٌ"، أُحْسِنَ الظَّنُ به، وحُمِلَ ذلك على الرفع، ولَم يُطالَبْ بنَقلِ اللَّفظِ.
وأبو محمد هذا صحابيٌّ، فكأنَّه أَخْبَرَ بأنَّ الرسولَ - صلى الله عليه وسلم - أَعلَمَ بأنَّ الله تعالى أَوْجَبَه، ولِكَونِه عندَهم خَبَرًا لاَ رَأْيًا، قال عُبادة: "كذب أبو محمد"،
---------------
(١) وقيل في اسمه واسم أبيه غير ذلك، وهو مشهور بكنيته.
انظر: الاستيعاب (٤/ ١٧٥٤)، الإصابة (٧/ ٣٦٦).
(٢) الموطأ كتاب: صلاة الليل باب: الأمر بالوتر (١/ ١٢٠) (رقم: ١٤).
وأخرجه أبو داود في السنن كتاب: الصلاة باب: فيمن لم يوتر (٢/ ١٣٠) (رقم: ١٤٢٠) من طريق القعنبي.
والنسائي في السنن كتاب: الصلاة باب: المحافظة على الصلوات الخمس (١/ ٢٣٠) من طريق قتيبة.