كتاب الإيماء إلى أطراف أحاديث كتاب الموطأ (اسم الجزء: 3)

وابنُ وهب يَروي هذا الحديت عن عَمرو بن الحارث، عن بُكير (١)، وهو محفوظٌ لأبي قتادة، مُخَرَّجٌ له في الصحيح، خَرَّجه مسلم من طريق أبي سلمة بن عبد الرحمن وعبد الله بن أبي قتادة، عن أبي قتادة (٢)، ولَم يُخَرِّجه البخاري من هذا الطريق (٣).
وَوَقَعَ في متنِ حديث الموطأ: "نهى أن يُشرب"، والجمهورُ يقول فيه: "نهى أن يُنبَذَ"، وهو المَقصودُ عندَ الأكثَرِ، إلاَّ أنَّ مالكًا كَرِهَ خَلطَ النَّبِيذَيْنِ الحَلاَلَيْنِ عِندَ الشُّربِ لمِهذا اللَّفظِ.
---------------
= وقال أيضًا: "أنكر أهل مصر احتراق كتب ابن لهيعة". الكامل (٤/ ١٤٥).
وقال أبو زرعة: "لم تحترق كتبه، ولكن كان ردئ الحفظ". أجوبة أبي زرعة (٢/ ٣٤٥).
وقال سعيد بن أبي مريم - تلميذه -: "لم تحترق كتب ابن لهيعة ولا كتاب، إنَّما أرادوا أن يرقِّقوا عليه أمير مصر، فأرسل إليه أمير مصر بخمسمائة دينار". سؤالات الآجري أبا داود (٢/ ١٧٤).
وانظر: العلل ومعرفة الرجال (٢/ ٦٧، ٦٨)، الكامل (٤/ ١٤٥)، الجرح والتعديل (٥/ ١٤٦)، التاريخ الكبير (٥/ ١٨٣)، تاريخ بغداد (١٣/ ١١)، أجوبة أبى زرعة (٢/ ٣٤٥)، الضعفاء للعقيلي (٢/ ٢٩٥)، الكامل (٤/ ١٤٥)، سؤالات السجزي للحاكم (ص: ١٣٥)، سؤالات ابن الجنيد (ص: ٣٩٣)، المجروحين (١/ ٧٥، ٧٦)، (٢/ ١١، ١٣)، تهذيب الكمال (١٥/ ٤٨٧)، تهذيب التهذيب (٥/ ٣٣٧).
(١) أخرجه النسائي في السنن الكبرى - رواية الأسيوطي - كما في تحفة الأشراف (٩/ ٢٦١)، وابن عبد البر في التمهيد (٢٤/ ٢٠٦)، والمزي في تهذيب الكمال (١٧/ ٥٠).
وأشار إليه الدارقطني في الأحاديث التي خولف فيها مالك (ص: ١١٩).
وقال المزي: "وقول مالك عن الثقة، يُحتمل أن يكون عمرو بن الحارث، ويُحتمل أن يكون عبد الله بن لهيعة، فإنه قد روي عن مالك عن ابن لهيعة بإسناد غريب". تهذيب الكمال (١٧/ ٥٠).
(٢) صحيح مسلم كتاب: الأشربة، باب: كراهة انتباذ التمر والزبيب مخلوطين (٣/ ١٥٧٥، ١٥٧٦) (رقم: ١٩٨٨).
(٣) وأخرجه في صحيحه كتاب: الأشربة، باب: من رأى أن في يخلط البسر والتمر إذا كان مسكرا (٦/ ٦٠٤) (رقم: ٥٦٠٢) من طريق يحيى بن أبي كثير عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبي قتادة به.

الصفحة 213