كتاب الإيماء إلى أطراف أحاديث كتاب الموطأ (اسم الجزء: 3)

وخَرج النسائي أيضًا عن حُميد بن عبد الرحمن الحميري، عن رجلٍ من الصحابة لَم يُسمِّه قال: "نَهَى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أن يَمتَشِطَ أحدُنا كلَّ يوم" (١).
وعن عبد الله بن شَقيق، عن رجل من الصحابة كان عاملًا بمصر قال: "كان النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - ينهانَا عن الإرْفاهِ. قُلنَا: ما الإرْفاه؟ قال: التَرجُّلُ كلُّ يوم" (٢).
وخَرَّج أبو داود عن أبي أمامةَ مرفوعًا: "البذاذة (٣) من الإيمان". وفَسَّر البذاذةَ بالتَقَحُّلِ، وهو اليُبس (٤).
---------------
(١) سنن النسائي كتاب: الطهارة، باب: النهي عن الاغتسال بفضل الجنب (١/ ١٣٠)، وفي الزينة، باب: الأخذ من الشارب (٨/ ١٣١).
وأخرجه أبو داود في السنن كتاب: الطهارة، باب: في البول في المستحم (١/ ١٣٠) (رقم: ٢٨)، وأحمد في المسند (٤/ ١١٠، ١١١)، (٥/ ٣٦٩) من طريق داود بن عبد الله الأودي عن حميد بن عبد الرحمن الحميري به.
وسنده صحيح رجاله ثقات.
(٢) أخرجه النسائي في السنن كتاب: الزينة، باب: الترجّل غبا (٨/ ١٣٢). وفيه: عن عبد الله بن شقيق قال: "كان رجل من أصحاب رسول الله ... " الحديث.
وظاهره الإرسال، ويشهد له ما قبله، وما أخرجه النسائي في السنن كتاب: الزينة، باب: الترجل (٨/ ١٨٥)، وأبو داود في السنن (٤/ ٣٩٢) (رقم: ٤١٦٠)، وأحمد في المسند (٦/ ٢٢) من طريق يزيد بن هارون وإسماعيل بن علية كلاهما عن سعيد الجُريري عن عبد الله بن بريدة: "أن رجلا من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ... "، بنحوه.
وهذا أيضا صورته صورة المرسل، وفيه سعيد بن إياس الجُريري، ثقة إلا أنه اختلط، وسماع يزيد بن هارون منه بعد الاختلاط، أما إسماعيل بن أمية فسمع منه قبل ذلك. انظر: الكواكب النيّرات (ص: ١٨١، ١٨٣).
ومع ذلك فقد توبع، أخرجه ابن عبد البر في التمهيد (٢٤/ ١١) من طريق كهمس بن الحسن عن ابن بريدة عن رجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - به، فاتصل السند وصح، والله أعلم.
(٣) في الأصل: "البذاة"، والتصحيح من مصادر التخريج.
(٤) القحولة: بالقاف، قال الخطابي: "يقال: قحل الشيء قحولًا: أي يبس". غريب الحديث (١/ ٤٣٧). =

الصفحة 220