كتاب الإيماء إلى أطراف أحاديث كتاب الموطأ (اسم الجزء: 3)

قال الشيخ: ولكلِّ هذا وجهٌ، والمكروهُ الغُلُو والإِغبَاءُ في كلِّ طَرفٍ، وقد يَخْتَلِفُ، المقالُ لاختلافِ الأحوالِ.
وانظر مرسلَ عطاء بن يسار (١).
---------------
= ورجّح الشيخ الألباني طريق من زاد في المسند ابن كعب بن مالك، قال: "ويبدو أن رواية هولاء الثلانة أرجح؛ لأنهم أكثر؛ ولأن معهم زيادة علم، ومن علم حجة على من لم يعلم". الصحيحة (١/ ٣٠٦).
قلت: الروايات متحدّة من حيث العدد، (والشيخ الألباني لم يقف على رواية محمد بن عمرو) أما من حيث القوة والحفظ، فالذي يظهر أنَّها روايات من لم يذكر في الإسناد ابن كعب بن مالك، وفيهم مثل صالح بن كيسان، يزاد على ذلك أن رواية محمد بن إسحاق مضطربة، ورواية عبد الله بن عبيد الله ضعيفة، فترحيح رواية صالح بن كيسان ومن تابعه هو الموافق للقواعد الحديثية، وعليه تكون زيادة من زاد ابن كعب بن مالك من باب المزيد في متصل الأسانيد، والله أعلم.
والحاصل أن الصواب رواية عبد الله بن أبي أمامة عن أبيه من غير واسطة، وهي رواية حسنة، فعبد الله بن أبي أمامة صدوق كما في التقريب (رقم: ٣٢١٤).
(١) سيأتي مرسله (٥/ ١٢٠).

الصفحة 224