كتاب الإيماء إلى أطراف أحاديث كتاب الموطأ (اسم الجزء: 3)

حديثِ ابن عمر، وبَيَّن في هذا ووَقَّت، والزيادةُ مقبولة، والمفسَّرُ يَقضِي على المُبهَمِ إذا رواه أهلُ الثَّبَتِ، كما روى الفضلُ بن عباس: "أنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - لَم يُصَلِّ في الكعبة"، وقال بلالٌ: "قد صَلَّى"، فأُخِذَ بقولِ بلالٍ وتُرِكَ قولُ الفضلِ" (١).
وانظر حديث ابنِ عمر فِي مرسلِ بُسر بن سعيد (٢).
٣٢٣ / حديث: العَزْل. فيه: "ما عَليكم ألَّا تفعلوا".
في الطلاق، عند آخره.
عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن محمد بن يحيى بن حَبَّان، عن
---------------
(١) صحيع البخاري (٢/ ٤٥٩). ووقع كلام البخاري في بعض النسخ من صحيحه بين حديث ابن عمر (برقم ١٤٨٣)، وحديث أبي سعيد.
قال ابن حجر: "هكذا وقع في رواية أبي ذر هذا الكلام عَقِب حديث ابن عمر في العثري، ووقع في حديث غيره عقب حديث أبي سعيد المذكور في الباب الذي بعده، وهو الذي وقع عند الإسماعيلي أيضًا، وجزم أبو على الصدفي بأن ذكره عقب حديث ابن عمر من قِبل بعض نسَّاخ الكتاب. انتهى، ولم يقف الصغاني على اختلاف الروايات فجزم بأنه وقع هنا في جميعها، قال: وحقه أن يُذكر في الباب الذي يليه، قلت: ولذِكره عقِب كل من الحديثين وجه، لكن تعبيره بالأول يرجِّح كونه بعد حديث أبي سعيد، لأنه هو المفسِّر للذي قبله وهو حديث ابن عمر، فحديث ابن عمر بعمومه ظاهر في عدم اشتراط النصاب، وفي إيجاب الزكاة فِي كل ما يُسقى بمؤنة وبغير مؤنة، ولكنه عند الجمهور مختص بالمعنى الذي سيق لأجله، وهو التمييز بين ما يجب في العشر أو نصف العشر، بخلاف حديث أبي سعيد فإنه مُساق لبيان جنس المخرج منه وقدره فأخذ به الجمهور عملًا بالدليلين". الفتح (٣/ ٤٠٩).
وانظر: حديث بلال بن أبي رباح (٢/ ٩٧) والتعليق عليه.
(٢) أي أن حديث ابن عمر "فيما سقت السماء" ورد عند مالك في الموطأ من مرسل بسر، انظر: (٤/ ٤٩٠).

الصفحة 244