كتاب الإيماء إلى أطراف أحاديث كتاب الموطأ (اسم الجزء: 3)
٣٢٥/ حديث: "لا تَبيعوا الذَّهَبَ بالذَّهَبِ إلَّا مِثلًا بِمِثلٍ ... ".
وذَكَر الوَرِق بالوَرِق، والتَّأخِيرَ.
عن نافع، عن أبي سعيد (١).
هذا الصحيحُ في إسناد هذا الحديث، ومن قال فيه: نافع، عن ابن عمر، فقد وَهِمَ (٢).
رَوى اللَّيثُ وغيرُه، عن نافع: أنَّه سمِع ابنَ عمر يَسألُ عنه أبا سعيد فأَخبَرَه به. وهذا في الصحيح (٣).
وفي روايةِ مجاهدٍ أنَّ ابنَ عمر قال فيه لِمَن سأله: "هذا عَهدُ نَبِيّنَا إلينا".
فأَوْهَمَ أنْ يكون سَمِعَه، وإنَّما أراد الجِنسَ، أي الصحابة. انظره في مسنده (٤).
---------------
(١) الموطأ كتاب: البيوع، باب: بيع الذهب بالفصة تبرا وعينا (٢/ ٤٩١) (رقم: ٣٠).
وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: البيوع، باب: بيع الفضة بالفضة (٣/ ٤٣) (رقم: ٢١٧٧) من طريق عبد الله بن يوسف.
ومسلم في صحيحه كتاب: المساقاة، باب: الربا (٣/ ١٢٠٨) (رقم: ١٥٨٤) من طريق يحيى النيسابوري.
والنسائي في السنن كتاب: البيوع، باب: بيع الذهب بالذهب (٧/ ٢٧٨) من طريق قتيبة.
(٢) أخرجه الطبراني في المعجم الأوسط (٣/ ١٧) (رقم: ٢٣٢٥)، (٩/ ٩٣) (رقم: ٩٢٢٤) من طريق عتاب بن بَشير عن خُصيف بن عبد الرحمن الجزري عن نافع عن ابن عمر عن أبي سعيد به.
وهذا سند منكر.
قال أبو طالب: "سئل أحمد بن حنبل عن عتاب بن بشير: فقال: أرجو أن لا يكون به بأس، روى بأخرة أحاديث منكرة، وما أرى إلا أنها من قِبل خُصيف".
وقال الجوزجاني: سمعت أحمد بن حنبل يقول: "أحاديث عتاب عن خُصيف منكرة. انظر: الجرح والتعديل (٧/ ١٣)، تهذيب الكمال (٨/ ٢٥٧)، (١٩/ ٢٨٦).
(٣) أخرجه مسلم في صحيحه (٣/ ١٢٠٨، ١٢٠٩) (رقم: ١٥٨٤) من طريق الليث ويحيى بن سعيد وعبد الله بن عون عن نافع به.
وفيه دليل أنَّ نافعًا سمعه من أبي سعيد كما رواه مالك.
(٤) تقدّم حديثه (٢/ ٥٠٨)، وفيه بيان تأويل قوله "هذا عهد نبيّنا إلينا".