كتاب الإيماء إلى أطراف أحاديث كتاب الموطأ (اسم الجزء: 3)

وزاد فيه أبو نَضْرَة (١)، عن أبي سعيد وحدَه: "هذا الرِّبا فرُدُّوه" خَرَّجه مسلم وغيرُه (٢).
وهكذا قال فيه أَنس بن مالك مرفوعًا: "رُدُّوه على صَاحبِه. خَرَّجه البزّارُ من طريق ثابتٍ عنه (٣).
ورَوى أبو دِهْقَانَة عن ابن عمر: أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - ضافَه ضَيفٌ فقال لبلالٍ: "ائتِنَا بطعامٍ"، فذهب بلالٌ إلى صاعَين من تَمْرٍ دُونٍ فاشتَرَى به صاعًا مِن تَمرٍ جَيِّدٍ، فأَعجَبَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - التَّمرُ، وقال: "مِن أيْنَ هو؟ "، فأَخبرَه أنَّه بَدَّل صاعَين بصاعٍ، فقال: "رُدَّ علينَا تَمْرَنا". خَرَّجه ابنُ أبي شيبة. وأبو دِهْقَانَة لا يُسَمَّى (٤).
---------------
(١) في الأصل أبو بصرة، بالباء والصاد المهملة، والصواب المثبت، واسمه: المنذر بن مالك العبدي.
(٢) صحيح مسلم (٣/ ١٢١٦) (رقم: ١٥٩٤).
(٣) أخرجه البزار في مسنده (٢/ ١٠٨) (رقم: ١٣١٧ - كشف الأستار)، والطبراني في المعجم الأوسط (١٠٣١٢) (رقم: ١٣٩٠)، والبخاري في التاريخ الكبير (٧/ ٢١٤) تعليقا من طرق عن روح بن عبادة، عن أبي الفضل كثير بن يسار (وتصحف في كضف الأستار: إلى بشار)، عن ثابت البناني به.
وقال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن ثابت إلا كثير أبو الفضل، تفرَّد به روح".
قلت: وكثير بن يسار أبو الفضل أثنى عليه سعيد بن عامر خيرا كما في التاريخ الكبير (٧/ ٢١٤).
وذكره ابن حبان في الثقات (٥/ ٣٣١)، وذكر ابن حجر أنه روى عنه عشرة أنفس، وهو من التابعين. اللسان (٤/ ٤٨٥).
وقال ابن القطان الفاسي: "كثير بن يسار تفرَّد عن ثابت، وحاله غير معروفة، وإن كان قد روى عنه جماعة". بيان الوهم والإيهام (٤/ ٤٨٩).
قلت: وردَّه الحافظ ابن حجر. مما تقدّم من ثناء سعيد بن عامر وذكر ابن حبان له في الثقات ورواية الجمع الكثير عنه، ثم قال: "فكيف لا يكون معروفًا؟ ! ". اللسان (٤/ ٤٨٥).
ولعل الصواب في أمره أنه صدوق، فالحديث حسن، ويشهد له ما قبله، والله أعلم.
(٤) مسند ابن أبي شيبة ناقص.
وأخرجه أحمد في المسند (١/ ٢١، ١٤٤)، وأبو يعلى في المسند (٥/ ٢٧٥) (رقم: ٥٦٨٤)، =

الصفحة 264