كتاب الإيماء إلى أطراف أحاديث كتاب الموطأ (اسم الجزء: 3)

وفيه قِصَّة، وأنَّه سأل فَأُخبِرَ بإباحَةِ لحوم الأضاحى بعد ثلاث، وإباحةِ الانتباذ، وزيارةِ القبور.
ليس لأبي سعيد من هذا الحديث إلَّا طَرفُه، ولفْظُ ذلك الطَّرَفِ مُحتَمَلٌ، وفي رفعه نَظر، وسائرُ الحديث في الموطأ لغيرِه، والكلُّ مقطوعٌ فيه (١).
وقد رواه إبراهيم بن أبي يحيى، عن ربيعة، عن محمد بن يحيى بن حَبَّان، عن أبي سعيد (٢).
ورواه أسامةُ بن زيد الليثي، عن محمد بن يحيى بن حَبَّان، عن عمِّه واسع بن حَبَّان، عن أبي سعيد (٣).
قال الدارقطني: "وهو الصواب" (٤).
وخَرَّجه مسلمٌ من طريق أبي نَضْرَة، عن أبي سعيد قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فذَكَر النَّهيَ والإباحةَ بعد التَّشَكِّي مِن غيرِ واسطةٍ، ولَم يذكر القصَّةَ ولا الاستخبارَ (٥).
وخَرَّج سعيدُ بن مَنصور بإسنادٍ له أنَّ عبد الله بن عمر قال لأبي سعيد: ما
---------------
(١) الانقطاع بين ربيعة بن أبي عبد الرحمن وأبي سعيد.
قال ابن عبد البر: "لم يسمع ربيعة من أبي سعيد الخدري". التمهيد (٣/ ٢١٤).
(٢) لم أجده، وذكره الدارقطني في العلل (١١/ ٣١٩)، وإبراهيم بن أبي يحيى متروك الحديث.
انظر: تهذيب الكمال (٢/ ١٨٤)، تهذيب التهذيب (١/ ١٣٧)، التقريب (رقم: ٢٤١).
(٣) أخرجه أحمد في المسند (٣/ ٣٨)، وعبد بن حميد في المسند (٢/ ١٠٣) (رقم: ٩٨٣)، والطحاوي في شرح المعاني (٤/ ١٨٦)، والحاكم في المستدرك (١/ ٣٧٤).
وقال الحاكم: "صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه". ووافقه الذهبي.
(٤) العلل (١١/ ٣١٩).
(٥) صحيح مسلم كتاب: الأضاحي، باب: ما كان من النهي عن أكل لحوم الأضاحي ... (٣/ ١٥٦٢ رقم: ١٩٧٣).

الصفحة 275