كتاب الإيماء إلى أطراف أحاديث كتاب الموطأ (اسم الجزء: 3)
اجتماعُهُما فيه. قاله الدارقطني (١)، وخَرَّجه البخاريُّ على الوجهَين، وأمَّا مسلمٌ فلَم يَذكر عن مالكٍ إلَّا طريقَ الجمع خاصَّة (٢).
وخَرَّجه أيضًا من طريق أبي إسحاق عَمرو بن عبد الله السَّبيعي، عن الأغَرِّ أبي مسلم، عن أبي سعيد وأبي هريرة (٣).
قال الشيخ أبو العبَّاس رضي الله عنه: الأَغَرُّ لَقَبٌ، وقيل: هو اسمُ أبي مسلمٍ هذا الذي روى عنه السَّبيعي. هكذا أدخله البخاريُّ، وابنُ أبي حاتم في باب: مَن اسمه أَغَر (٤).
وأمَّا أبو عبد الله الأغَر المذكورُ في الموطأ فاسمُه: سَلمان، وهو مَولى جُهينَة،
---------------
= وأخرجه الفسوي في المعرفة والتاريخ (١/ ٤١٤) من طريق يحيى بن بكير.
وهو في موطئه (ل: ٤٢ / أ - نسخة السليمانية -): عن أبي عبد الله الأغر عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة. ولعل ما وقع فيه تصحيف، فالأغر رواه عن أبي هريرة لا عن أبي سلمة. وأخرجه الدارقطني في النزول (ص: ١١٢)، واللالكائي في شرح السنة (٣/ ٤٨٣) (رقم: ٧٤٤) من طريق بشر بن عمر الزهراني، وزاد الدارقطني عبد الله بن يوسف التنيسي.
وأخرجه ابن منده في التوحيد (٣/ ٢٩١) (رقم: ٨٦٦) من طريق عبد الله بن يوسف، وقرن معه يحيى النيسابوري، وابن وهب، وذكر في روايته أبا سلمة، فلعله حمل رواية ابن يوسف على رواية غيره، والله أعلم.
(١) العلل (٩/ ٢٣٧).
(٢) تقدّم تخريجه من الصحيحين.
والذي يظهر أنَّ الوجهين صحيحان؛ لإخراج البخاري لهما، فلعل مالكا كان يقتصر بعض الأحيان على أحدهما، وفي الغالب يجمعهما، والله أعلم.
(٣) صحيح مسلم (١/ ٥٢٣) (رقم: ٧٥٨).
(٤) التاريخ الكبير (٢/ ٤٤)، الجرح والتعديل (٢/ ٣٠٨)، وهو مولى أبي هريرة وأبي سعيد، اشتركا في عتقه.